لا يضام بكر، وبينا طريقة استخراج ذلك، وأنها تصح من أربعة وعشرين لبكر الذي شرط أن لا يضام الثلث كاملا وهو ثمانية ولكل من الاثنين اللذين شرط إضافتهما خمسة ولزيد الموصى له من ثلث ماله بنصيب أحدهم خمسة ولعمرو الموصى له بثلث ما بقي من الثلث أي: بعد إخراج الوصية الأولى واحد؛ لأن الباقي من الثلث بعد خمسة زيد ثلاثة ثلثها واحد، وبذلك صح ما قاله الموصي، فإن بكرا أخذ الثلث كاملا باعتبار رءوس البنين الثلاثة وصدق أنه لم يضم؛ لأن ما أخذه هو حصته مع قطع النظر عن الوصية، وما أخذه كل من الابنين الآخرين هو دون حصته الأصلية بثلاثة فأخذنا ثلاثة من سهم كل منهما الأصلي وهو ثمانية وقسمنا هذه الستة المأخوذة بين الوصيتين فأعطينا زيدا منها خمسة مثل نصيب أحد المضامين، وعمرا واحدا لأنه ثلث الباقي من الثلث، وحينئذ فالوصية هنا بالربع لما علمت أن مجموع الوصيتين ستة من أربعة وعشرين وقد اختصت كما ترى بنصيبي المضامين، وبقي نصيب من شرط عدم إضافته كاملا فأثرت الوصية في تخصيص بعض الأنصباء بالنقص لكن يشترط إجازة المضامين كما يأتي فهذا تصريح من الشيخين في صورة السؤال بصحة الوصية، وبدخول النقص على الابن دون الزوجة إن أجاز وقول السائل نفع الله تعالى به كما يدل كلام الروضة وقوله: لكن قال إنها في ثلث نصيب من جعلت في نصيبه يوهم أن عبارة الروضة، وأصلها ليست صريحة في ذلك ولا في تخصيص بمن شرط إضافته وليس كذلك فيهما لما علمت مما تقرر أن عبارة الشيخين صريحة في صحة الوصية، وفي تخصيص النقص بمن شرط إضافته، وأنه لا خلاف في ذلك، وعلى فرض خلاف فيه فهو ضعيف أو شاذ، وما علل به ينافيه لاقتضائه صحتها، وإنما شرط تنفيذها الإجازة وهذا هو الحق فقد قالوا: عقب ما مر عن الروضة إنما تستقيم هذه المسألة، ونظائرها إذا أجاز المضام كما صرح به الرافعي فإن لم يجز خرجت الوصية من كل التركة ما لم تزد على الثلث، ويقسم الباقي على كل الورثة، وعلته أنها تتضمن وصية لوارث، ومن ثم قال الإمام المحقق خاتمة المحققين المتأخرين من الفرضين الشهاب ابن الهائم في شرح كفايته، وغيره، وأقره شراح كلامه كشيخنا شيخ الإسلام زكريا وكالشيخ الإمام البدر سبط المارديني لو خلف جدا، وبنتا، وأوصى لأجنبي بثلث الباقي بعد الفرض فإن قلنا بالضعيف إنه لا يفرض للجد فيها فالوصية بالسدس، وإن قلنا بالأصح إنه يفرض له فيها كالأب معها فالوصية بالتسع واعلم أن هذه الوصية تضمنت وصية أخرى لوارث وهو البنت لإدخاله الضيم على الجد دونها كما لو أوصى بإدخال الضيم عليه دونها فلمن دخل عليه الضيم أن لا يجيز ما حصل به الضيم؛ لأن ضرر الوصية لا يختص ببعض الورثة، وفي هذه المسألة قد اختص الضيم بالجد فإن أجاز للبنت فعلى الضعيف تصح من ستة للبنت ثلاثة وللموصى له سهم وللجد سهمان، وعلى الأصح تصح من ثمانية عشر للبنت تسعة وللجد ثلاثة بالفرض، وثلث الباقي سهمان للموصى له، ويبقى أربعة للجد بالعصوبة يجتمع له سبعة، وإن رد للبنت بطلت