First Previous Next Last

وصيتها ولم تفتقر وصية الأجنبي إلى إجازة؛ لأنها دون الثلث فهي على الضعيف وصية بالسدس أيضا ليخرج من مخرجه، ويقسم الباقي على اثنين فتصح من اثني عشر للموصى له سهمان ولكل من البنت، والجد خمسة، وعلى الأصح وصية بالتسع أيضا، فيخرج من مخرجه، ويقسم الباقي على ستة فتصح من تسعة بالاختصار للموصى له سهم ولكل من البنت، والجد أربعة قال: ولا يضر عدم صدق قول الموصي إذ رعاية صدقه إنما تجب حال الإجازة قال شيخنا، وأقول: العبرة بالفرض المعلق به وصيتة لا بما يأخذه الورثة فصدق قوله: حال الرد أيضا وقال البدر الدماميني في شرح الفصول هو، والمتن ما حاصله وليس الخلاف في كون الجد مع البنت يأخذ بالفرض أو التعصيب لفظيا كما زعم جمع أئمة منهم الرافعي، والنووي بل معنوي إذ يظهر أثره فيما لو أوصى وقد ترك بنتا وجدا لزيد بنصف ما يبقى بعد نصيب ذوي الفروض، ويكون ذلك كالوصية بإدخال الضيم على بعض الورثة دون بعض فيما لو قال على أن لا يضام ذو الفرض، ويختص الضيم بالعاصب فتفتقر هذه الوصية إلى إجازة من دخل عليه الضيم؛ لأنها وصية بإدخال الضيم على بعض الورثة دون بعض وهي وصية لوارث فلمن دخل عليه الضيم أن لا يجيز القدر الذي حصل به الضيم فإن أجاز الجد الوصية للبنت فعلى الضعيف وهو أن الجد يأخذ عصوبة فقط يكون للبنت النصف وللجد نصف الباقي ولزيد النصف الآخر، وتصح من أربعة، وعلى الأصح أنه يأخذ بهما يكون لها النصف وللجد السدس فرضا وله نصف الباقي عصوبة، ونصفه الآخر لزيد فلزيد في هذه الصورة ربع المال على الضعيف، وسدسه على الصحيح، وأن رد وصيتها فلزيد الربع أيضا على الضعيف، والسدس على الصحيح لكن لا يدخل الضيم على الجد وحده فعلى الضعيف الباقي بعد ربع الوصية بين البنت، والجد، وتصح من ثمانية للبنت ثلاثة فرضا وللجد ثلاثة عصوبة ولزيد اثنان، وعلى الصحيح يخرج لزيد السدس وصية، والباقي للبنت نصفه وللجد سدسه فرضا وباقيه عصوبة فتصح من ستة، وثلاثين، وبالاختصار من اثني عشر ا هـ. وعبارة الفصول صريحة في التسوية في الحكم بين ما إذا صرح الموصي بقوله على أن لا يضام ذو الفرض، وبين ما إذا لم يصرح به بأن اقتصر على أوصيت لزيد بنصف ما يبقى بعد إخراج الفرض أو بعد نصيب ذي الفرض وصرح بمقتضى ذلك في شرح كفايته أي: كما مر عنه، وأخذ ما فيها، وفي الفصول من تدريب شيخه السراج البلقيني، وفي مجموع الكلائي وعمدة ابن الملقن عن قول المنهاج: الأب يرث بالفرض إذا كان معه ابن الخ، ما يوافق التدريب ولم نجد هذه الصورة أعني: الوصية بجزء مما يبقى بعد إخراج الفرض من غير ذكر اشتراط إدخال الضيم على ذوي الفروض دون العاصب في شيء من كتب الأصحاب القديمة ولا المتأخرة بعد البحث الطويل السنين العديدة، وأما هؤلاء المصنف، والكلائي، وابن الملقن فكلهم أصحاب البلقيني ولم يعزها أحد منهم إلى غيره ولا زال مشايخنا، وغيرهم يختلفون فيها منهم ابن المجدي فقال المراد بقوله: بعد إخراج الفرض إنما هو لتميز الباقي ليعلم