First Previous Next Last

المثل وهو قضية ما مر عن الأذرعي، وغيره كما بينته فيما مر.
وسئل عن شخص أوصى لزيد بجميع ماله ولآخر بنصفه ولآخر بثلثه ولآخر بربعه ولآخر بخمسه ولآخر بسدسه ولآخر بسبعه ولآخر بثمنه ولآخر بتسعه ولآخر بعشره، وأجاز الورثة الوصية فمن كم تصح هذه المسألة؟. فأجاب بقوله: قال في الروضة: وإن زادت الوصايا على المال بأن أوصى لزيد بماله كله ولعمرو بثلثه فإن أجازوا فقد عالت المسألة إلى أربعة لزيد ثلاثة ولعمرو سهم، وإن ردوا قسم الثلث بينهما على أربعة، وتكون قسمة الوصية من اثني عشر، ولو أوصى لزيد بنصف ماله ولعمرو بثلثه ولبكر بربعه قسم المال بينهم على ثلاثة عشر سهما إن أجازوا، وإلا قسم ثلثه على ثلاثة عشر ا هـ. وبه يعلم أنك تفرض في هذه المسألة لزيد ما تصح منه تلك الكسور وهو ألفان وخمس مائة وعشرون ثم تزيد عليها تلك الكسور فحينئذ تصح من سبعة آلاف، وثلاث مائة، وأحد وثمانين لزيد ألفان وخمس مائة وعشرون وللموصى له بالنصف ألف، ومائتان وستون، وبالثلث ثمان مائة، وأربعون، وبالربع ست مائة وثلاثون، وبالخمس خمس مائة وأربعون، وبالسدس أربع مائة وعشرون، وبالسبع ثلاث مائة وستون، وبالثمن ثلاث مائة وخمسة عشر، وبالتسع مائتان وثمانون، وبالعشر مائتان، واثنان وخمسون، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل عن شخص أوصى لجيرانه وكان في جيرانه مسجد هل يكون كدار، فيستحق نصيبها من يسكنها أو يكون نصيبها لها، ويعمل الناظر فيه بالأهم من عمارتها كما لو أوصى لها فإن قلتم: إنه كدار، ويكون نصيبها لمن يسكنها ولم يسكن فيها أحد فما الحكم فيه أو لا يكون كدار فلا يستحق شيئا؟. فأجاب بقوله: الذي يتجه أن المسجد يحسب من جملة الدور التي هي مائة وستون مجموع أربعين دارا من كل جانب، وأن ما يخصه يصرف لمصالحه لا لسكانه لقولهم إنه حر يملك.
وسئل عمن أوصى لوارثه ثم قبل الإجازة وقف الموصى له الموصى به على بعض الورثة المحتاج إلى إجازتهم يصح في حصة الوارث الموقوف عليه بما يختص بإجازته قياسا على بيع الرهن من المرتهن أم لا؟. فأجاب بقوله: الكلام على هذه المسألة يحتاج لمقدمة هي أن الأصح أن الإجازة من الوارث تنفيذ لإعطاء الميت لا عطية مبتدأة من الوارث فلا يحتاج بعد قبول الوصية إلى قبول ثان وليس للمجيز الرجوع عن إجازته، ولو لولده، وبالإجازة وقبوله الوصية يتبين أن الموصى له ملك الوصية من حين الموت، وإن لم يقبضها فتكون له فوائدها من حينئذ إذا تقرر ذلك علم منه أن وقف الوارث لما أوصى له به مورثه بعد موت مورثه وقبوله الوصية موقوف على إجازة بقية الورثة فإن أجازوا كلهم بان أنه ملك الموصى به كله بالموت، وأن وقفه صحيح كما لو وقف مال أبيه ظانا حياته فبان أنه عند الوقف كان ميتا فإنه يصح؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر، وإذا علم أن صحة وقفه