حضرموت ولم يتحرروا منها على شيء بل كل منهم يخطئ صاحبه فالمسئول مزيد تحريرها، وتوضيحها صورتها شخص له ولد ذكر، وبنت، وأولاد ابن ميت أوصى لهم بميراث أبيهم لو كان حيا أو بمثل ميراث أبيهم لو كان حيا أو قال: هم على ميراث أبيهم لو كان حيا فكيف القسمة بينهم فهل لأولاد الابن خمسان؛ لأنه ميراث أبيهم أو لهم سبعان كما يؤخذ من كلام الروضة، وغيرها، وعرف البلد أنهم ينزلونهم منزلة أبيهم من غير فرض زيادة، ومن ثم أفتى جماعة من الفقهاء الذين كانوا مفتين بحضرموت بالأول، وأطبق الناس عليه من غير نكير أجاب بعضهم بما حاصله إذا كانت الصورة كما ذكر فلهم سبعا تركة الموصي على المعتمد كما صرح به في مثل صورة السؤال ابن المقري في الروض تبعا للروضة، وغيرها، وذلك كما لو مات له ابنان، وأوصى بمثل نصيبهما نعم إن قال الموصي: أولاد ابني على ميراث أبيهم لو كان حيا أو جعلتهم على ميراث أبيهم لو كان حيا فالوصية بالخمسين ا هـ. وأجاب آخر بما حاصله الكلام في وجهين الأول من حيث الصيغة فإذا قال: أوصيت لفلان بمثل نصيب ابني وله ابن وارث صحت أو بنصيب ابني صحت أيضا كما في الروض، والحاوي، والإرشاد تبعا للشرح الصغير في باب الوصية وللروضة، وأصلها في باب المرابحة تقدير المثل لكثرته في الاستعمال؛ ولأن الوصية واردة على مال الموصي ولا نصيب للابن قبل موته فكان الغرض التقدير لما يستحقه بعده ولذا لو لم يكن له ولد أصلا وكان صيغته أوصيت لفلان بمثل نصيب ابني صح كما قاله البغوي في تهذيبه، والخوارزمي في كافيه قال: والتقدير بمثل نصيب ابني لو كان الثاني من حيث الحصة في صورة السؤال، والذي يظهر أنه يلحق بما قاله البغوي، والخوارزمي ما لو قال لابن ابنه الذي قد مات أبوه: أوصيت لفلان بنصيب أبيه، ويكون التقدير بمثل نصيب أبيه لو كان حيا فالموصى به خمسا التركة وهو مقتضى الضابط الذي ذكره الأئمة وهو تصحيح للفريضة بدون الوصية، ويزاد فيها مثل ما للمذكور فمسألة السؤال من ثلاثة للابن سهمان وللبنت سهم فيزاد عليها مثل نصيب الموصى بمثل نصيبه وهو سهمان فتكون الجملة خمسة وليس للابن الموصي بمثل نصيبه سهم، ومن جعل له سهما حتى صارت القسمة أسباعا فقد خالف الفقهاء الذين أفتوا بالخمسين، والحادثة مفروضة فيمن أوصى بمثل نصيب ميت وصورة الروضة وغيرها من كتب الأصحاب مفروضة في بنين أحياء كلهم، ومن المحال جهل الفقهاء المذكورين بمسألة الروضة وكتب الأصحاب ولكنهم عرفوا أن الصورة غير الصورة المذكورة في الحادثة فأضربوا عن قياسها على مسألة الروضة، ووهم من قاسها عليها مع وضوح الفرق فإن الموصي في الحادثة جعل الموصى له بمنزلة والده الميت فلا يحسب للميت سهم بل للموصى له فقط ولا شك أن الموصي خصوصا العامي إنما يقصد بذلك أن الحافد بمنزلة أبيه، وأن ميراث أبيه لو كان حيا يكون له ولا ينبغي لمفت أن يفتي بغير ذلك فالمعروف المعهود، والمعلوم عند القائل، والسامع هو ما ذكرناه قال الإمام أحمد بن أبي بكر الناشري: والعرف