First Previous Next Last

السؤال إنما هي بمثل نصيب أبيهم لو كان حيا لكنه لم يبين هل المراد المثلية قبل القسمة أو بعدها وكلامه في آخر جوابه صريح في أن المراد بذلك قبل القسمة لأنه، جعل للموصى له الخمسين وقد علمت مما قدمناه أنه ليس كذلك على مذهبنا، وإنما يأتي على مذهب مالك أو على ما قاله أبو إسحاق أو على ما فرق به الأستاذ أبو منصور في الصيغة الأولى، وكل ذلك ضعيف كما قررناه، وأما ما نقله عن البغوي، والخوارزمي فهو صحيح لكن قوله: ويظهر أن يلحق بذلك الخ. كلام من لم يقف على نقل في المسألة وقدمنا في المقدمة عن الروضة ما يقتضي بطلان هذه الوصية التي بحث صحتها. وإذا بطلت الوصية فيما لو أوصى بمثل نصيب ابنه ولا ابن له وارث إذ لا نصيب للابن مع التصريح هنا بالمثلية فما ظنك بالصورة التي بحثها الفقيه المذكور الفرق بينها، وبين مسألة البغوي، والخوارزمي ظاهر فلا يصح إلحاقها بها نعم قال بعض المتأخرين: ينبغي حمل كلام الروضة على ما إذا لم يرد الوصية بمثل نصيبه لو كان حيا، وظاهره أنه يراجع في ذلك لا أن كلامه محمول عليه بخلاف مسألة البغوي، والخوارزمي. وأما قوله: إن للموصى له الخمسين الخ. فهذا بناه على ما فهمه من كلام الأصحاب من أن المراد المماثلة قبل القسمة وقد علمت أنه ليس كذلك وكذا قوله: إن ذلك مقتضى الضابط الذي ذكره الأصحاب إنما يأتي على فهمه المذكور، وبالجملة فقد أتى بكلام الأصحاب ولم يفهم معناه، وأما قوله إن الإفتاء باستحقاق السبعين مخالف لإفتاء المتقدمين من المفتين بحضرموت كابن مزروع، وابن عبسين، وابن الحاج أنه إنما يستحق الخمسين فجوابه أني راجعت فتاوى العلامة ابن مزروع من أكابرهم فرأيت كلامه موافقا لما قررناه لا مخالفا له لكن هذا الفقيه لم يفهمه كما لم يفهم كلام الأصحاب في مسألة السؤال على أن هذه ليست منصوصة بعينها في كلام ابن مزروع، وإنما الذي فيها ما إذا أوصى بمثل نصيب وارث حي لكن المعنى في ذلك لا يختلف كما علم مما قررناه، وأما العلامة ابن عبسين فهو مصرح في فتاويه بأن المسألة في الروضة لكنه مال إلى الفرق الذي ذكره أبو منصور ولا شك أن الشيخين هما العمدة لا سيما وقد، وافقهما فحول المتأخرين، وأما ابن الحاج فلم أقف له على كلام في المسألة، وأما قوله: إن مسألة الروضة مفروضة في بنين أحياء الخ. فهو كلام من لم يقف على الفرع الذي قدمناه عن الروضة أو لم يفهمه إذ مسألة الروضة هي مسألة السؤال بعينها فإن قول الموصي أوصيت لهم بمثل ميراث أبيهم لو كان حيا كقوله أوصيت لك بمثل نصيب ابن ثان لو كان وهي مسألة الروضة وهذا مما لا شك فيه، ومن ثم نسب ابن عبسين مسألة السؤال للروضة، وإن مال إلى الوجه الضعيف كما مر، وأما قوله: أن الموصي جعل الموصى له بمنزلة والده الخ. فهذا إنما يأتي على فهمه المذكور أن المراد المماثلة قبل القسمة وقد علمت أنه ليس كذلك على المعتمد في المذهب، وأما بقية كلامه فرده ظاهر مما ذكرناه، وأجاب آخر لكن في سؤاله زيادة هي. ولو كانت المسألة بعينها وللموصي ثلاثة بنين، وبنت فأوصى لأولاد ابنه بمثل نصيب واحد من أعمامهم فمات