First Previous Next Last

كما في الكفاية عن الماوردي، وأقره، والدراهم في الخلع المعلق، والإقرار تحمل على الإسلامية لا على غالب نقد البلد ولا على الزائدة أو الناقصة إلا إن قال أردتها، واعتيدت قال في الروضة: ولا يجب استفساره ليخبر عن مراده بل نأخذ بالظاهر من الحمل على الإسلامية إلا أن يخبر عن مراده. ولو قال المنفي باللعان بعد استلحاقه: لست ابن فلان كان قذفا عند الإطلاق فنحده من غير أن نسأله عن إرادته ما لم يدع محتملا كلم يكن ابنه حين نفاه فإن ادعاه صدق بيمينه، وتتبع الشواهد لذلك مما يطول وليس مرادنا أن هذه كلها نظائر لصورة السؤال في اللفظ، والمعنى، وإنما هي شواهد لما قررناه أن اللفظ حالة الإطلاق يحمل على معنى ثم إذا قصد اللافظ غيره اعتبر قصده بالشرط السابق، وإذا تقرر هذا وادعى الموصى لهم أو نائبهم في صورة السؤال أن الموصي قصد الإيصاء لهم بالخمسين سمعت الدعوى ثم إن اعترف الوارث بذلك فذاك، وإن أنكر كان القول قوله: بيمينه على نفي العلم بقصد مورثه لذلك لكن حلف الوارث في مثل هذه الحالة لا يكاد ينفك عن الحرج؛ لأن العوام، وغيرهم من المتفقهة في الجهة إنما يقصدون ذلك في صورة السؤال غالبا ثم إن حلف الوارث انقطعت الخصومة واستقرت الوصية على السبعين، وإن نكل ردت اليمين على الموصى لهم فمن كان كاملا حلف واستحق نصيبه من الخمسين إن أجاز الوارث الزائد على الثلث، وإلا فمن الثلث، ومن لم يكن كاملا وقفت يمينه إلى الكمال ولا يخفى أن الحالف منهم تكون يمينه على البت، وأما قول من قال بالفرق بين قول الموصي أوصيت لهم بميراث يستلزم تقدير المثل كما في أوصيت بنصيب ابني، وأن قوله: هم على ميراث أبيهم لا يستلزم ذلك وهذا تخيل باطل إذ لا فرق بين اللفظين في تقدير المثل، وعدمه، وبيان ذلك أن الموصي لما نسب الميراث إلى أبيهم في اللفظين مع كونه إذ ذاك ميتا لا ميراث له احتجنا في تصحيحه إلى تقدير يصح به الكلام فقلنا: إن المعنى هم على ميراث أبيهم لو كان حيا أو أوصيت لهم بميراث أبيهم لو كان حيا، ومعلوم أن هذا التقدير الذي هو سبب تصحيح الوصية يستلزم تقدير لفظ المثل في المثالين جميعا؛ لأنه إذا قدر حياته ليكون وارثا كان الموصى به نظير نصيبه لا عين نصيبه كما فيما لو قال من له ابن واحد: أوصيت بمثل نصيب ابن ثان لو كان لي، وذلك؛ لأن الأول قدرت حياته وهو ميت، والثاني قدر وجوده وهو معدوم وقد عرفت أن الأصحاب أطبقوا على أن الوصية فيه أعني: في صورة المقدر وجوده وهو معدوم تكون بالثلث فكذلك في صورة الميت المقدر حياته وهذا في غاية الوضوح إن شاء الله تعالى فإن قلت فما اللفظ الذي إذا تلفظ به الموصي في صورة السؤال كان للموصى لهم الخمسان على مذهبنا من غير منازعة من الوارث قلت: هو أن يقول: أوصيت لهم بخمسي التركة مثلا أو بمثل نصيب عمهم أو بمثل نصيب ابني الموجود أو ابني من غير وصف بالموجود؛ لأن الإطلاق محمول عليه وكذلك لو قال بنصيبه من غير ذكر المثل على الأصح كما سبق، وما حكي عن فتاوى ابن عبسين، وابن