First Previous Next Last

ابنان وأوصى لزيد بنصيب ابن ثالث لو كان فقد قال الرافعي: القياس أنه على الوجهين فيما إذا أضاف إلى الوارث الموجود ومراده بذلك أن من كان له ابن وارث فأوصى لزيد بنصيب ابنه وهو قد قدم فيها وجهين أصحهما عند العراقيين والبغوي بطلان الوصية وأصحهما عند الإمام والروياني وغيرهما وبه قطع أبو منصور صحتها أي: وهذا هو المعتمد الذي صححه الشيخان في المرابحة وإذا صحح معناها فهي وصية بالنصف على الصحيح وقيل بالكل حكاه البغوي إذا عرفت ذلك فنقول لو أوصى لأولاد محمد بنصيب أبيهم لو كان حيا فعلى ما قال الرافعي أنه القياس وفرعنا على الوجه الأول أي: وهو الضعيف تكون الوصية باطلة وعلى الثاني وهو الذي عليه الفتوى تكون الوصية صحيحة وقول الرافعي: القياس أنه على الوجهين الخ. إما أن يريد الوجهين في الصحة والبطلان وهو ظاهر وأما أن يريد الوجهين في المقدر وقد قرر في المقدر ما قدمناه من أنها وصية بالنصف على الصحيح والمعنى بمثل نصيب ابني وعلى هذا فلا فرق في مسألة نصيب ابن ثالث بين إثبات لفظة مثل وحذفها لكن حكى الأستاذ أبو منصور عن الأصحاب أنهم فرقوا فقالوا إذا أوصى بمثل نصيبه دفع إليه نصيبه لو كان زائدا على أصل الفريضة وإذا أوصى بنصيبه دفع إليه لو كان من أهل الفريضة فعلى هذا إذا أوصى بنصيب ثالث لو كان وله ابنان فالوصية بالثلث ولو أثبت لفظ مثل فالوصية بالربع وبذلك نقول في مسألتنا إذا سقط لفظ مثل وفرعنا على ما حكاه أبو منصور عن الأصحاب أي: وهو ضعيف فإن أولاد محمد يكون الموصى لهم به الثلث بالمعنى الآتي وعن ذلك ينشأ سؤال قوي وهو أن الصحيح في مسألة من أوصى لشخص بنصيب ابنه وله ابن أن الوصية بالنصف والمعنى بمثل نصيب ابنه وأنه لا فرق بين حذف لفظة مثل وإثباتها إلا في وجه ضعيف جدا حكاه البغوي وههنا المحكي عن الأصحاب كما قال أبو منصور التفرقة بين ابن ثان، أو ثالث فما السبب في ذلك وعلى الجملة فالصحيح في الصورة المسئول عنها أن أولاد محمد إنما أوصى لهم بالربع بالمعنى الآتي ا هـ. كلام البلقيني في هذا المبحث وهو صريح أي: صريح في أن كلام الأصحاب مصرح ببطلان الإفتاء في مسألة السؤال بالخمسين وما أشار إليه البلقيني أخيرا من الإشكال مبني على تسليم حكاية أبي منصور الفرق المذكور والمعتمد أنه لا فرق وأن تلك الحكاية ممنوعة فلا إشكال وسيأتي في الكلام على الجواب الثالث ما يتضح به رد كلام أبي منصور من جهة المعنى أيضا فراجعه.
"المبحث الثاني" أنا إذا جعلنا لأولاد محمد الربع على الصحيح أو الثلث على الضعيف وهو رأي أبي إسحاق أو عند حذف لفظة مثل على ما حكاه أبو منصور فهل معناه من أصل المال أو هو من الباقي بعد التسعين الصواب الذي لا يسوغ لأحد مخالفته أن المعنى إنما هو الثاني وسبب ذلك أن أباهم لو كان حيا إنما يأخذ نصيبه بعد التسعين فالمشبهون به كذلك بطريق الأولى وكان هذا الشخص له ثلاثة بنين أوصى لزيد بتسعي ماله