First Previous Next Last

يقتضيه بوجه وقوله وهو مقتضى الضابط الخ غير صحيح بل هو ناشئ عن عدم فهم ذلك الضابط وإلا فهو صريح في السبعين لا الخمسين كما يعلم ذلك من قول الأصحاب لو أوصى بمثل نصيب أحد أبنائه فرض كابن آخر معهم فلو كانوا ثلاثة فالوصية بالربع أو أربعة فبالخمس وهكذا وضابطه أن تصحح الفريضة الخ. فهذا في ابن موجود ففي معدوم قدر وجوده يفرض وجوده ثم يزاد مثل نصيبه بدليل قولهم أيضا لو كان له ابن وأوصى لزيد بمثل نصيب ابن ثان لو كان أو ابنان وأوصى لزيد بمثل نصيب ابن ثالث لو كان لزيد في الأولى الثلث وفي الثانية الربع وكأنه أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه في الأولى أو أحد بنيه في الثانية ولو كان الأمر كذلك لم يقسم بالاتفاق إلا ما قررناه فكذلك عند التقدير وقال أبو إسحاق له في الأولى النصف وفي الثانية الثلث ومر عن إمام الحرمين أن مقالته هذه ليست معدودة من المذهب اتفاقا فعلى هذه المقالة الشاذة التي اتفق الأصحاب على أنها ليست من المذهب يصح ما قاله هذا المفتي لأن ملحظ الخلاف أن الموصي بنصيبه هل يجعل من الورثة اعتبارا للمماثلة بما قبل القسمة وعبارة الإمام بما قبل الوصية والمعنى واحد أو يقدر زائدا اعتبارا لها بما بعد القسمة مع مزاحمة الوصية وعبارة الجواهر والمماثلة مرعية بعد القسمة لا قبلها فأبو إسحاق كمالك رضي الله تعالى عنهما يقول بالأول والأصحاب كلهم على الثاني وهو الصواب لأن الأمر محتمل وعند الاحتمال يجب التنزيل على الأقل لأنه اليقين وما زاد عليه مشكوك فيه فلا يجوز إخراجه عن ملك الورثة المستحق لهم بطريق الأصالة المفيدة لليقين أو الظن القوي بمجرد الشك وبهذا يعلم رد قول الإمام السابق أن ما حكي عن أبي إسحاق متجه من طريق المعنى فأي اتجاه له مع ما ذكرته فتأمله فعلى الأول يجعل أولاد الابن هنا بمنزلة أبيهم قبل القسمة ويكون ما يستحقه أبوهم لو كان حيا هو الموصى به لهم والذي كان يستحقه الخمسان لأن معه ذكرا آخر وبنتا فيكونان أعني الخمسين اللذين يستحقهما الأب بتقدير حياته لبنيه الموصى لهم بمثل نصيبه لو كان حيا وعلى الثاني الذي عليه الأصحاب كافة كما علمت يقدر كأن أباهم حي وكأن الموصي مات عن ابنين وبنت ثم يزاد على ذلك مثل نصيب الابن المقدر وجوده وهو اثنان من خمسة ثم يعطى ذلك وهو السبعان للموصى لهم فاتضح أن استحقاقهم للسبعين هو الذي عليه الأصحاب كافة وللخمسين هو الذي يقول به الأستاذ أبو إسحاق لكنه شاذ خارج عن المذهب فلا يجوز لأحد أن يعول عليه ولا أن يلتفت إليه وقوله فمسألة السؤال من ثلاثة الخ، هذا هو سبب غلطه كما مر عند سوق كلام البلقيني لأنه ظن أن ذلك الضابط جار على حد سواء فيما إذا كان الموصى بمثل نصيبه موجودا أو مقدرا وجوده وليس الأمر كذلك بالاعتبار الذي فهمه وإنما جاز فيهما بالاعتبار الذي قررته وهو أنه عند الوجود يزاد مثل ما للموصى بمثل نصيبه وعند التقدير يزاد ذلك المقدر وجوده ثم يزاد مثل ماله كما صرح به الأصحاب كافة فيما مر آنفا وقوله ومن جعل له سهما حتى صارت القسمة