First Previous Next Last

غير لفظ مثل فهو كما لو قال بمثل نصيب ابن ثان لو قال الرافعي والقياس أنه على الوجهين فيما إذا أضاف إلى الوارث الموجود وحكي عن الأستاذ أبي منصور أن الأصحاب فرقوا بين هذين اللفظين فيما إذا أضاف إلى الوارث المقدر ولم يفرقوا إذا أضاف إلى الوارث الموجود وقالوا إذا أوصى بمثل نصيب ابنه لو كان أعطي نصيبه زائدا على سهام الورثة وإن أوصى بنصيبه دفع إليه نصيبه من أصل سهام الورثة أو بمثل نصيب ابنه الموجود أو بنصيبه دفع إليه نصيبه زائدا على سهام الفريضة ا هـ. فتأمل كلامهم هذا تعلم أن كلام أبي إسحاق مخالف لما حكاه أبو منصور عن الأصحاب لأن كلام أبي إسحاق إنما هو في أن الوارث المقدر وجوده لا يحسب زائدا على أصل الفريضة وإنما يقدر قيامه مقام المقدر وجوده سواء كانت الوصية بالنصيب أو بمثل النصيب وقد علمت مما مر أن كلام أبي إسحاق هذا شاذ مخالف لأئمة المذهب كافة مختل جدا من جهة اللفظ بل والمعنى كما سبق وما حكاه أبو منصور وإنما هو فيما إذا أضاف إلى الوارث الموجود ولم يفترق الحال بين الإتيان بمثل وحذفها أو إلى المقدر الموجود افترق الحال بين أن يأتي بمثل فيقدر زائدا أو بحذفها فيقدر غير زائد وهذا الشق الأخير هو الذي يناسب ما مر عن أبي إسحاق فهو ضعيف مثله ويفرق على طريقة أبي منصور بأنه في حالة التقدير إذا أتي بمثل كان صريحا في الزيادة وإذا حذفها كان صريحا في عدم الزيادة ويرد بأنه إن قدر مثل لم يفترق الحال وإلا فالوصية باطلة من أصلها لأن القائلين بالصحة عند حذفها إنما يعتبرون تقديرها كما صرحوا به فحيث لا تقدير تعين الوجه القائل ببطلانها مطلقا كما هو واضح ثم رأيت ابن الرفعة فرق على طريقة أبي منصور بأن صريح اللفظ في حالة وجود الولد يتضمن حرمانه وهو ليس للموصي أي فلم يفترق الحال بين الإتيان بمثل وحذفها بخلافه مع تقدير وجوده فإنه لا يتضمن ذلك فاعتبرنا مثل عند وجودها وحذفها ا هـ. موضحا وهو يرجع لما فرقت به وقد علمت رده فتأمله فمن ثم اتضح ما عليه الشيخان من أنه لا فرق بين ذكر مثل وحذفها ولا بين الوارث الموجود والمقدر الوجود قوله ما لو أوصى بكون أولاد ابنه على ميراث أبيهم ليس في السؤال التصريح بلفظ الوصية ولا بما يقوم مقامه كقوله بعد موتي ومن ثم قدمت أن في صراحة نحو قوله هم على ميراث أبيهم نظرا وأنه لا يبعد أن يكون كناية قوله: والذي نعتقده فيها الخ، هو اعتقاد صحيح إذ لا مأخذ له من كلامهم فالحق أنا حيث صححنا كونه وصية يكون كأوصيت بميراث أبيهم وقد مر الكلام على ذلك في الكلام على الجواب الأول مبسوطا فراجعه وقوله: وهو ما نقلوه عن الماوردي في قوله: أوصيت لابن ابني بما كان نصيب أبيه أنه يجعله موضعه بلا فرض زيادة إجماعا وبمثل ذلك نقول فيما إذا قال جعلته موضع أبيه أو أقمته في محله في إرثي ا هـ. يقال عليه إن أردت بقولك وهو ما نقلوه أن هذا السابق بعينه منقول عن الماوردي فغير صحيح أو لا بعينه وإنما يؤخذ منه فكان يتعين غير هذه العبارة على أن كلام الماوردي الذي نقلوه عنه