وعبارة الخادم بعد قول الشيخين إذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد لا يرثه سواه فالوصية بالنصف ا هـ. أطلق ذلك وصورة المسألة إذا لم يقل مع ذلك بما كان نصيبه فأما لو أوصى له بمثل ما كان نصيب ابنه كانت وصية بجميع المال إجماعا صرح بذلك الماوردي وفرق بأنه في المسألة الأولى جعل لابنه مع الوصية نصيبا فلذلك كانت بالنصف وفي الثانية لم يجعل له نصيبا فلذلك كانت بالكل انتهت عبارة الزركشي فتأمل ما فرق به الماوردي تجده عين ما فرقت به ولكن ما فرقت به شرح له لأنه أبسط منه وأوضح فتأمل ذلك حق التأمل فإنه مما يلتبس إلا بعد مزيد تقص وتأمل وتحر قوله فلو لم يقل في الكل لو لم يكن حيا سبق قلم وصوابه لو كان حيا قوله فالذي رآه الفقيه الخ ما رآه الفقيه المذكور متجه ويدل له قول البغوي وتلميذه الخوارزمي السابق أنه لو قال أوصيت له بمثل نصيب ابن ولا ابن له صح وكان التقدير بمثل نصيب ابن لي لو كان بخلاف ما لو قال بمثل نصيب ابني ولا ابن له وارث فإن الوصية تبطل كما قاله الأصحاب وقدمت الفرق بين الصورتين وبهذا يعلم أن محل ما رآه الفقيه المذكور ما إذا قال أوصيت لهم بمثل ميراث أبيهم فقط أما لو ضم إليه بمثل ميراث أبيهم ابني فإن الوصية تبطل ما لم يصرح بقوله لو كان حيا.
"الكلام على الجواب الرابع" قوله: بعينها ممنوع ولعله تبع في ذلك ما يأتي في الجواب الخامس مع رده وتزييفه قوله وكذا لو كان له أبناء فأوصى بمثل نصيبهم هذا اختصار لعبارة الروضة وفيه إجحاف وإيهام وعبارتها وكذا لو كان له ابنان أو بنون فأوصى بمثل نصيبهما أو نصيبهم فهو كابن قوله عند الإمام والروياني حذف من الروضة وغيرها ولا وجه لحذفه قوله فإن صححناها حذف قبله من الروضة مسألة لا تعلق لها بما نحن فيه قوله على الأصح عبارة الروضة على الصحيح وبينهما فرق واضح ووقع لهذا المفتي فيما يأتي أنه قال وعبارة الروضة وساق ما ليس في عبارة الروضة كما يعلم بتأمل عبارتها وكأنه لم يحط بأن الناقل متى قال وعبارة كذا تعين عليه سوق العبارة المنقولة بلفظها ولم يجز له تغيير شيء منها وإلا كان كاذبا إذ العبارة اسم للألفاظ المعبر بها عما في الضمير فالقصد بسوقها حكاية تلك الألفاظ بعينها ومتى قال قال فلان كان بالخيار بين أن يسوق عبارته بلفظها أو بمعناها من غير لفظها لكن لا يجوز له تغيير شيء من معاني ألفاظه وإلا كان كاذبا وهذا المفتي عبر بقال في الروضة وغير بعض المعنى وفيما يأتي بقوله وعبارة الروضة وغير بعض الألفاظ فوقع في كل من تينك الورطتين فعليه بعد اليوم التحري فيما ينقله ومعرفة الفرق بين قوله قال فلان كذا وقوله وعبارة فلان كذا قوله بما باع به فلان فرسه صح محله إن علما قدر ما باع به وإلا لم يصح قوله لكن الذي رأيته في نسخة من القواعد الخ الذي في القواعد إنما هو عن الإمام ومن نقله عن الرافعي فقد وهم وإنما الرافعي حكى بعض فروع تلك القاعدة عن الإمام وعبارة الزركشي عن الإمام فيما نحن فيه لو عم في ناحية استعمال الطلاق في إرادة الخلاص والانطلاق ثم أراد الزوج حمل