الطلاق في مخاطبة زوجته على معنى التخلص وحل الوثاق لم يقبل منه ذلك والعرف إنما يعمل في إزالة الإبهام لا في تغيير مقتضى الصرائح انتهت كما في النسخة التي رأيتها الآن وليس فيها ما ذكر عنها في كلام هذا المجيب وهو قوله هذا إذا علم أن اللافظ أراد غير مقتضى لفظه وأما عند الجهل فيعمل بمقتضى لفظه على أن هذا ليس ملائما لكلام الإمام ولا مناسبا له بل فيه مناقضة له لأن فرض كلام الإمام كما رأيت في إرادته بالطلاق التخلص ومع ذلك لا يقبل منه فأولى إذا جهلت إرادته وتلك الزيادة قضيتها أن حالة علم الإرادة يخالف حالة الجهل وأن اللفظ إنما يعمل بمقتضاه عند الجهل وبالجملة فهذا كلام صادر عن عدم التأمل بالكلية فلنضرب عنه صفحا قوله ثم لا يخفى الخ، إنما يأتي ذلك إن قلنا بقبول إرادة ذلك وقد قدمت ما فيه فراجعه قوله من حيث الصيغة فواضح يقال عليه أي وضوح فيه مع ما فيه من الإيهام والتحريف الفاحش كما قدمته مبسوطا في الكلام عليه قوله هو صريح في أن الوصية في صورة السؤال الخ، هذا عجيب كيف ولا إيماء لذلك فيه فضلا عن الصراحة على أن ذلك هو لفظ السؤال فأي حاجة إلى ادعاء أن كلام ذلك المفتي صريح فيه أو لا؟ وقوله أو على ما قاله أبو إسحاق في عطفه هذا إيهام أن ما قاله أبو إسحاق غير ما قاله مالك رضي الله تعالى عنه وليس كذلك كما علم مما مر قوله في الصيغة الأولى أي في السؤال قوله فهو صحيح يقال عليه ليس كما زعمت بل هو تحريف عنهما أي تحريف فما راج عليه من التحريف راج عليه وسبب ذلك عدم التأمل والتحري قوله وقد قدمنا في المقدمة عن الروضة ما يقتضي بطلان هذه الوصية الخ، يقال عليه هذا كلام من لم يحط بمدرك البطلان في كلام الروضة ومدرك الصحة في كلام البغوي والخوارزمي ومن تبعوهما وقد قدمت أوائل الكلام على الجواب الثاني الفرق بينهما مبسوطا فراجعه لتعلم منه أن الصواب الذي دل عليه كلامهما أعني البغوي والخوارزمي الصحة في أوصيت لهم بمثل ميراث أبيهم وإن لم يقل لو كان حيا لأنه مثل قوله ولا ابن له أوصيت لزيد بمثل نصيب ابن قالوا والتقدير بمثل نصيب ابن لي لو كان حيا وما أحسن قول الخادم قوله فلو لم يكن له ابن أو لم يكن وارثا لرق أو غيره فالوصية باطلة ا هـ. هذا إذا كانت الصيغة بالإضافة فأما لو قال أوصيت له بمثل نصيب ابن بالتنوين ولا ابن له ففي التهذيب والكافي أنه يصح وكأنه قال يمثل نصيب ابن لي لو كان وفي نصيب ابني لا يصح على الأصح ا هـ. قوله وإذا بطلت الوصية فيما لو أوصى الخ ربما يفهم منه أن ملحظ البطلان عند حذف مثل لكنه قدم خلافه وبه يبطل كلامه هذا كما هو جلي قوله والفرق بينها وبين مسألة البغوي الخ، يقال عليه زعم ظهور الفرق بينهما ناشئ عن عدم فهم كلام البغوي وكلام الروضة وعدم فهم الفرق بينهما الذي قدمته وبين فهم الصحة في قوله ولا ابن له أوصيت بنصيب ابن والتقدير بنصيب ابن لي لو كان كيف يخفى عليه الصحة في قول من مات له ولد ولولده ولد أوصيت لهذا بميراث أبيه مع أن الملحظ فيهما واحد وهو أنه لم