First Previous Next Last

يضف في كل منهما الابن المعدوم الموصى بنصيبه إليه ومن ثم اتجه أنه لو قال بنصيب ابني أبيهم بطلت الوصية لأنها حينئذ مثل قول من لا ولد له أوصيت له بنصيب ابني لامتناع التقدير بلو كان مع الإضافة بخلافه مع عدمها كما صرحوا به فيما مر وبهذا يندفع ما حكاه هذا المجيب عن بعض المتأخرين بقوله نعم قال بعض المتأخرين الخ، ووجه اندفاعه أن كلام الروضة مفروض كما علمت في أوصيت له بمثل ميراث ابني ومع هذا الفرض لا يتصور التقدير بلو كان لي ابن كما تقرر لأن الإضافة تقتضي الوجود والتقدير بلو كان لي ابن يقتضي العدم فبينهما تناقض بخلافه في مثل ميراث ابن فإنه لا يقتضي وجودا فلا ينافيه التقدير بلو كان لي ابن فمن ثم قالوا بالصحة هنا نظرا لهذا التقدير وبالبطلان ثم لتعذره فكيف مع ذلك يأتي ذلك البحث فهو بحث غير صحيح ولعله من أبحاث فقهاء جهتهم فإننا لم نر ذلك في الكتب التي عندنا بل كلامهم الذي قررته صريح في رده كما علمت فاحفظ ذلك ولا تغتر بغيره قوله وظاهره الخ، هذا البحث مع كونه مردودا ليس ظاهره ذلك كما هو جلي لأن كلام الروضة إذا حمل على ما إذا لم يرد ذلك كان مفيدا للبطلان فيما إذا أطلق أو أراد مثل نصيبه مع كونه معدوما وللصحة فيما إذا أراد مثل نصيبه لو كان حيا هذا معنى هذا البحث المردود فكيف مع ذلك يقال وظاهره الخ، وقوله بخلاف مسألة البغوي والخوارزمي لا معنى له هنا بل هو مبني على وهمه السابق كغيره في فهم كلامهم ونقله على غير وجهه كما مر بسطه قوله على ما فهمه من كلام الأصحاب من أن المراد الخ، حق العبارة المناسبة للمقام على ما وهم فيه وإلا فكلام الأصحاب صريح في اعتبار المماثلة في المقدر وجوده بما بعد القسمة لا يقبل تأويلا.
"الكلام على الجواب الخامس" قوله: ومنهم الشيخان ليس على وفق الاصطلاح أن المراد بالأصحاب المتقدمون وهم أصحاب الأوجه غالبا وضبطوا بالزمن وهم من قبل الأربع مائة ومن عداهم يسمون بالمتأخرين ولا يسمون بالمتقدمين ومن ثم اعترضوا قول المنهاج وأفتى المتأخرون بأن منهم ابن سراقة وهو قبل الأربع مائة لا سيما وهو قد نقله عن مشايخه ويوجه هذا الاصطلاح بأن بقية أهل القرن الثالث من جملتهم السلف المشهود لهم على لسانه صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون فلما عدوا من السلف وقربوا من عصر المجتهدين وكانت ملكة الاجتهاد فيهم أقوى من غيرهم خصوا تمييزا لهم على من بعدهم باسم المتقدمين فاحفظ ذلك فإنه مهم قوله وهذا المثال الذي ذكروه نظير صورة السؤال يقال عليه قد ذكرت أنه الذي أطبق عليه الأصحاب وأنه في الروضة والعزيز فأما الروضة والعزيز وفروعهما فلم نر هذا المثال بخصوصه مع الحكم عليه بالسبعين وأن فيه وجها أنها بالخمسين فيهما بل ولا في الجواهر مع بسط فروعها واستيعابها لما في أكثر كتب الأصحاب ولا في التوسط والخادم وغيرهما من كتب المتأخرين المبسوطة المستوعبة. وأما كتب الأصحاب المبسوطة كالحاوي والنهاية والبحر والتعاليق التي على المختصر وغيرها