First Previous Next Last

غير مرضي وقوله عقبه لكنه الخ، لا ينفعه في رد الاعتراض عليه لأن به يبطل قوله إن ما ذكراه هو عين ما اعتبره مالك لأنهما إذا كانا لا يعتبرانه إلا عند التصريح به وهو يعتبره عند عدم التصريح به فأي اتحاد بين المقالتين حتى يقال إن إحداهما عين الأخرى قوله بالنسبة لحمل اللفظ عليه الخ، هذه العبارة لا تلائم ما قبلها لأن ما وجب اعتباره عند التصريح به هو اللفظ الدال على ذلك المعنى المعتبر وأي لفظ آخر يبقى حتى يقال بالنسبة لحمل اللفظ عليه فإن جعلت ما للمعنى المعتبر والتقدير أن المعنى الذي يجب اعتباره عند التصريح به لم يصح قوله بالنسبة لحمل اللفظ عليه لكون اللفظ محتملا له لأنه إذا فرض أولا التصريح به كيف يفرض ثانيا أن اللفظ محتمل له. فعلم أن قوله بالنسبة الخ غير صحيح على كل من التقديرين ثم ادعاؤه هذه القاعدة وهي أن كل ما وجب اعتباره عند التصريح به يجب اعتباره عند قصده سببه الغفلة عن قولهم كل ما لو ظهر في عقد أبطله يكره قصده عند ذلك العقد كالنكاح بقصد أن يطلق والبيع بقصد الحيلة ومما يبطل بحثه السابق وقاعدته هذه قول البغوي في تهذيبه كل لفظ إذا وصل به لفظ آخر وقبل في الظاهر إذا نواه لا يقبل في الظاهر ومن مثل ذلك أن تقول أنت طالق قاصدا إن دخلت الدار لا يفيده ظاهرا مع أن اللفظ يحتمله أو متلفظا به قبل وأجرى الغزالي وغيره ما ذكره البغوي في كل ما أحوج إلى تقييده الملفوظ به بقيد زائد ومن ثم قال في الوسيط لو ذكر لفظا ونوى معه أمرا لو صرح به لا ينتظم مع المذكور ففي تأثيره وجهان الأقيس أنه لا يؤثر ا هـ. فتأمل ذلك تعلم به رد ذلك البحث وبطلان تلك القاعدة وقوله وأمثلته في كلام الأصحاب لا تخفى ومما يبطلها أيضا قولهم اللفظ الصادر من المكلف إذا عرف مدلوله في اللغة أو العرف لم يجز العدول عنه إلا بأمور منها أن ينوي المتكلم به غير مدلوله ويكون اللفظ محتملا لما نواه ففي بعض المواضع قد يقبل قوله وفي بعضها قد لا يقبل بحسب قربه من اللفظ وبعده وفي فتاوى القاضي حسين حلف لا يتزوج النساء ثم قال أردت واحدة معينة أو ثنتين لم يقبل لوجود لفظ الجمع. وما نحن فيه من المواضع التي لا يقبل فيها قصد ما مر عن مالك لبعده من اللفظ كما مر التصريح به عن الإمام ومن كلامهم الشاهد لما نحن فيه الصريح يعمل بنفسه ولا تقبل إرادة غيره به والمحتمل يرجع فيه إلى إرادة اللافظ ومرادهم بالمحتمل المذكور المحتمل لمعان على السواء بدليل قول الإمام الألفاظ ثلاثة نص لا يقبل التأويل وظاهر يقبله ومحتمل يتردد بين معان لا يظهر اختصاصه بواحد منها فالنص لا محيص عنه والظاهر يعمل به على حكم ظهوره فإن ادعى اللافظ تأويلا ففيه تفصيل يطول في المذهب والمحتمل لا بد من مراجعة صاحب اللفظ ا هـ. ملخصا ومن الظاهر الذي لا يقبل تأويله قوله هذا أخي ثم قال أردت أخوة الرضاع لا يقبل على الأصح أو أخوة الإسلام لا يقبل قطعا ولو قال غصبت داره وقال أردت دارة الشمس والقمر لم يقبل على الصحيح في زوائد الروضة عن الشاشي فإذا لم تقبل الإرادة في هذه المسائل ففي مسألتنا بالمساواة بل