First Previous Next Last

للفرزدق عند هروبه من سجن ابن هبيرة
وقال الفرزدق لابن هبيرة حين1 نقب له السجن وهرب، فسار2 تحت الأرض هو وابنه حتى نفذا3:
لما رأيت الأرض قد سد ظهرها ولم يبق إلا بطنها لك مخرجا
دعوت الذي ناداه يونس بعد ما ثوى في ثلاث مظلمات ففرجا
فأصبحت تحت الأرض قد سرت سيرة وما سار سار مثلها حين أدلجا4
خرجت ولم يمنن عليك طلاقة سوى ربد التقريب من نسل أعوجا5
فقال ابن هبيرة: ما رأيت أشرف من الفرزدق! هجاني أميراً، ومدحني أسيراً.
قوله: حيث أدلجا. تقول: أدلجت، إذا سرت6 في أول الليل. وادلجت، إذا سرت من آخره في السحر. قال زهير:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ر: "حيث".
2 ر: "وسار".
3 وانظر أيضا خبر هذه الأبيات بتفصيل أوسع في الديوان 141.
4 ر: "حيث أدلجا". وهذه رواية الاصل والديوان.
5 ر: الديوان: "من آل أعوجا".
6 ر: "من".