First Previous Next Last
وقال في ثبات الليل:
فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
المغار: الشديد الفتل. يقال: أغرت الحبل: إذا شددت فتله. ويذبل: جبل بعينه.
وقال أيضاً:
كأن أباناً في أفانين ودقه كبير أناس في بجاد مزمل
أبان جبل. وهما أبانان: أبان الأسود، وأبان الأبيض. قال المهلهل1 - وكان نزل في آخر حربهم، حرب البسوس، في جنب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك، وهو مذحج. وجنب حي من أحيائهم وضيع - فخطبت ابنته ومهرت أدما. فلم يقدر على الامتناع، فزوجها، وقال:
أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم2
لو بأبانين جاء يخطبها ضرج من أنف خاطب بدم
وقوله: في أفانين ودقه يريد ضروباً من ودقه. والودق: المطر. قال الله تبارك وتعالى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}3.
وقال عامر بن جوين الطائي:
فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها
وقوله:
كبير أناس في بجاز مزمل
يريد مزملاً بثيابه. قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ, قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً}4. وهو المتزمل بثيابه5. والتاء مدغمة في الزاي. وإنما وصف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ر: "مهلهل".
2 الأراقم: قبائل من تغلب: ويريد بالحباء هنا المهر. والادم: الجلد.
3 سورة النور 43.
4 سورة المزمل 1/2
5 ساقطة من ر.