والكعاب والرباريب والذرافات. قال: وكل من لعب بهذا الجنس فسخيف مردود الشهادة قمارا أو غيره انتهى. قال الأذرعي وبعض ما ذكر لا أعرفه.
"الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه"
قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6] فسر ابن عباس والحسن رضي الله عنهم لهو الحديث بالملاهي وسيأتي بيانها. وقال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] فسره مجاهد بالغناء والمزامير، وسيأتي حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يغفر لكل مذنب إلا لصاحب عرطبة أو عرطابة أو كوبة، والأولى العود".
تنبيه: عد هذه الست تبعت فيه الأكثرين في بعضها وقياسه الباقي، بل في الشامل كما يأتي التصريح بذلك في الكل.
قال الإمام: قال شيخي أبو محمد: سماع الأوتار مرة واحدة لا يوجب رد الشهادة وإنما ترد بالإصرار. وقطع العراقيون ومعظم الأصحاب أنه من الكبائر هذا لفظه وتابعه عليه الغزالي، قالا وما ذكرناه في سماع الأوتار مفروض فيما إذا لم يكن الإقدام عليها مرة يشعر بالانحلال وإلا فالمرة الواحدة ترد بها الشهادة، وطرد الإمام ذلك في كل ما يجانسه. وتوقف ابن أبي الدم فيما نسبه الإمام للعراقيين وقال: لم أر أحدا منهم صرح به بل جزم الماوردي وهو منهم بنقيض ما حكاه الإمام فقال: إذا قلنا بتحريم الأغاني والملاهي فهي من الصغائر دون الكبائر تفتقر إلى الاستغفار ولا ترد به الشهادة إلا بالإصرار، ومتى قلنا بكراهة شيء منها فهي من الخلاعة لا تفتقر إلى الاستغفار ولا ترد الشهادة بها إلا مع الإكثار انتهى. وتابعه في "المهذب" وكذلك القاضي حسين فإنه قال في تعليقه: قال بعض أصحابنا: لو جلس على الديباج عند عقد النكاح لم ينعقد؛ لأنه محل الشهادة فيه كالأداء، والذي صار إليه المحصلون أن هذا من الصغائر وما يندر منه لا يوجب الفسق وتابعه الفوراني في الإنابة ورد إنكار ابن أبي الدم على الإمام ما ذكر بأن المحلي صرح في ذخائره بما يوافقه، فقال إن كون