First Previous Next Last

الهادمة لعزائم الأوامر والنواهي؛ إعمالا لقاعدة الحاجيات في الضروريات، ومثل ذلك المستثنيات1 من القوعد المانعة؛ كالعرايا، والقراض، والمساقاة، والسلم، والقرض، وأشباه ذلك، فلو اعتبرنا الضروريات كلها2؛ لأخل ذلك بالحاجيات أو بالضروريات3 أيضا، فأما إذا اعتبرنا في كل رتبة جزئياتها؛ كان ذلك محافظة على تلك الرتبة وعلى غيرها من الكليات؛ فإن تلك المراتب الثلاث يخدم بعضها بعضها ويخصص بعضها بعضا، فإذا كان كذلك؛ فلا بد من اعتبار الكل في مواردها وبحسب أحوالها.
وأيضا؛ فقد يعتبر الشارع من ذلك4 ما لا تدركه العقول إلا بالنص عليه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا بناء على أن البيع والإجارة من الضروري، ولم يجر المحافظة على الضروري فيهما للنهاية، بل أعملت قاعدة رفع الحرج التي هي الخاصية للحاجيات؛ فاستثنيت من القواعد التي تقتضي منعها كالغرر في القراض والمساقاة، وهكذا. "د".
2 أي: بحيث نلتزم الوفاء بها في كل جزئياتها لأجل ذلك بالحاجيات في كثير من جزئياتها؛ فيقع الحرج المنبوذ في الشريعة، وقد يخل ذلك بالضروري نفسه. "د".
وكتب "ف": "لعله "في كلها"؛ أي: كل الجزئيات". وفي "ط": "فلو اعتبرت الضروريات بكلياتها"، وهو الصحيح.
3 أي قد يؤدي الأخذ بالمحافظة على ضروري إلى الإخلال به نفسه أبو بضروري آخر مثال الأول إذا لم نبح التيمم للمريض خشية المرض أو زيادته؛ فقد يؤدي الوضوء إلى شدة المرض حتى لا يستطيع الصلاة رأسًا، أو لا يستطيعها بالمقدار الذي يستطيعه لو تيمم، ومثال الثاني ظاهر. "د".
وكتب "ف": "لعله "بل بالضروريات"؛ فأو بمعنى بل".
4 أي: من المحافظة على المراتب في جزئياتها ومواردها ما يشتبه أمره على العقل ولا يعرف جهة الحفظ فيه إلا بالنص. "د".