First Previous Next Last

ظني، والعتق حل في هؤلاء العبيد، والإجماع منعقد على أن العتق بعد ما نزل في المحل لا يمكن رده؛ فلذلك رده. كذا قالوا1.
وقال ابن العربي2: "إذا جاء خبر الواحد معارضًا لقاعدة من قواعد الشرع؛ هل يجوز العمل به، أم لا؟ فقال أبو حنيفة: لا يجوز العمل به، وقال الشافعي: يجوز، وتردد مالك في المسألة".
قال: "ومشهور قوله والذي عليه المعول أن الحديث إن عضدته قاعدة أخرى قال به، وإن كان وحده تركه".
ثم ذكر مسألة مالك في ولوغ الكلب؛ قال3: "لأن هذا الحديث عارض أصلين عظيمين"
أحدهما:
قول الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4].
الثاني:
أن علة الطهارة هي الحياة، وهي قائمة في الكلب.
وحديث العرايا4 إن صدمته قاعدة الربا عضدته قاعدة المعروف".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: "المبسوط" "7/ 75-76"، و"أحكام القرآن" للجصاص "2/ 13"، وانظر للرد عليهم: "المغني" "12/ 275-277 - مع الشرح الكبير"، و"الفروق" "4/ 112".
2 في كتابه "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" "2/ 812-813".
3 أي: تعليلا لقول مالك السابق: "جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته؟". "د".
4 أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، 5/ 50/ رقم 2381"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، 3/ 1174/ رقم 1536" عن جابر رضي الله عنه؛ قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا تباع إلا بالدينار =