First Previous Next Last

{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27].
{وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42].
{رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]؛ فقد كتموا في هذه الآية.
وقال: {بَنَاهَا، رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا...} إلى قوله {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 28-30]؛ فذكر خلق السماء قبل [خلق] الأرض.
ثم قال: {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ...} إلى أن قال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} الآية [فصلت: 9-11]؛ فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء.
وقال: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70]، {عَزِيزًا حَكِيمًا}، {سَمِيعًا بَصِيرًا}؛ فكأنه كان ثم مضى.
فقال ابن عباس: {فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} [المؤمنون: 101] في النفخة الأولى ينفخ1 في الصور؛ {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]؛ فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27].
وأما قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]، {وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42]؛ فإن الله يغفر لأهل الأخلاص ذنوبهم، فقال المشركون: تعالوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سقط من "ط".