المسألة العاشرة:
الأدلة الشرعية ضربان1:
أحدهما:
أن يكون على طريقة البرهان العقلي؛ فيستدل به على المطلوب الذي جعل دليلا عليه، وكأنه تعليم للأمة كيف يستدلون على المخالفين، وهو في أول2 الأمر موضوع لذلك، ويدخل هنا جميع البراهين العقلية وما جرى مجراها؛ كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22].
وقوله: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103].
وقوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} [فصلت: 44].
وقوله: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81].
وقوله: {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} [البقرة: 258].
وقوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ...} إلى قوله: {هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ} [الروم: 40].
وهذا الضرب يستدل به على الموالف3 والمخالف؛ لأنه أمر معلوم عند
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر "المسودة" "ص496"، و"مجموع الفتاوى" "2/ 7-14 و17/ 437 و19/ 228-234".
2 في "ط": "الأول".
3 في "م": "الموافق".