عليه1؛ فيعلّمه الواجب عليه فيه". قال2: "وقد كان مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم يرَ ذلك عمر شيئا، إذ لم يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليه فلم ينكره"3.
فكذلك ما روي عن أبي طلحة؛ قال: "والذي كان من ذلك ما روي عن رفاعة بن رافع؛ قال: كنت عن يمين عمر بن الخطاب؛ إذ جاءه رجل، فقال: زيد بن ثابت يفتي الناس في الغسل4 من الجنابة برأيه. فقال: اعجل5 به علي! فجاء زيد، فقال عمر: قد بلغ من أمرك أن تفتي الناس بالغسل من الجنابة في مسجد النبي عليه الصلاة والسام برأيك؟ فقال زيد: والله يا أمير المؤمنين ما أفتيت برأيي، ولكني6 سمعت من أعمامي شيئا فقلت به. فقال: من أي أعمامك؟ فقال: من أبي بن كعب، وأبي أيوب، ورفاعة بن رافع. فالتفت إليّ عمر، فقال: ما يقول هذا الفتى؟ فقلت: إنا كنا نفعله7 على عهد رسول الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وقد جاء في رواية فيها عقب نحو الأثر السابق وفيها زيادة عن أنس: "فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: "خذها عن عمك". أي: أبو طلحة في أكله البرد، وقوله عنه ما قال.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" "2/ 347"، والبزار في "المسند" "رقم 1021 - زوائده"، وأبو يعلى في "المسند" "3/ 15/ رقم 1424 و7/ 73-74/ رقم 3999" بإسناد ضعيف فيه علي بن زيد، وهو ضعيف، قال عنه شعبة: "حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعا"، ورفعه منكر؛ فقد رووه الثقات عن أنس ووقفوه على أبي طلحة.
2 في "مشكل الآثار" "2/ 348-349"، ونقل المصنف عنه بتصرف.
وفي نسخة الأصل: "قال: فقد...".
3 إذ لو أخبر بذلك؛ لكان مما يصلح العمل على وفقه. "ف".
4 في "المشكل": "يفتي الناس بعدم الغسل".
5 في "ط": "اعجلوا".
6 في "المشكل": "ولكن".
7 أي: الجماع بغير إنزال. "د".
وقال "ف": يشير إلى أنهم كانوا لا يغتسلون عند عدم الإنزال، والعمل الكثير الذي استمر الاغتسال مطلقا أنزل أو لا من التقاء الختانين".