First Previous Next Last

بعضهم جميع ماله1، ومن بعضهم شطره2، ورد على بعضهم ما أتى به3 بعد تحريضه على الإنفاق في سبيل الله، إلى سائر الأمثال.
فصل
ولتعين المناط مواضع:
- منها: الأسباب الموجبة لتقرير الأحكام، كما إذا نزلت آية أو جاء حديث على سبب؛ فإن الدليل يأتي بحسبه، وعلى وفاق البيان التمام فيه؛ فقد قال تعالى4: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ [فَتَابَ عَلَيْكُمْ]} الآية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وهو أبو بكر رضي الله عنه كما ثبت عنه، ومضى تخريجه "ص70".
2 وهو عمر رضي الله عنه كما ثبت عنه، ومضى تخريجه "ص70".
3 كما حصل مع أبي لباباة وكعب بن مالك رضي الله عنهما، ومضى تخريج ذلك "ص70".
4 ليست الآيتان والحديثان من المناط الخاص المفروض فيه أنه يختلف حكمه عن العام بسبب طروء عوارض؛ حتى يكون من الاقتضاء التبعي الذي يخالف حكم الأصل، ويكون الحكم فيه مقصورا عليه بحسب هذه العوارض؛ فإن إباحة مباشرة النساء ليلة الصيام ليست قاصرة علىحالة من كان يختان نفسه، بل ذلك عام، وكذا إباحة تعدد الزوجات إلى أربع ليست خاصة بمن يخافون عدم العدل في اليتامى، وكذا كون الأعمال بالنيات ليس قاصرا على مسألة الهجرة، وكذا الوعيد في عدم استيعاب الغسل للأعضاء ليس قاصرا على الأعقاب، كما قال المؤلف؛ فالأحكام فيها ليست قاصرة على المناط وهو السبب، بل حكمه حكم غيره، وسيأتي له أنهما إذا لم يختلفا؛ فالجواب إنما يقع بحسب المناط الخاص؛ فهذه الأمثلة منه، أما المناطات الخاصة المخالفة لحكم العام فقد ذكر أمثلتها قبل هذا الفصل؛ فلا يشتبه عليك المقام. "د".