الخيط الأسود؛ حتى نزل بسببه: {مِنَ الْفَجْر} [البقرة: 187].
وقصته1 في معنى قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= لَكُمُ}، 8/ 182/ رقم 4509"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، 2/ 766-767/ رقم 1090" عن عدي بن حاتم؛ قال: لما نزلت {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]؛ قال له عدي ين حاتم: يا رسول الله! إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار". لفظ مسلم.
وأخرج البخاري في "صحيحه" "رقم 4511"، ومسلم في "صحيحه" "رقم 1091" عن سهل بن سعد؛ قال: أنزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}، ولم ينزل: {مِنَ الْفَجْرِ}، وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما؛ فأنزل الله بعده: {مِنَ الْفَجْرِ}؛ فعلموا أنما يعني الليل من النهار.
1 أخرج الترمذي في "الجامع" "أبواب التفسير، باب سورة التوبة، 5/ 278/ رقم 3059"، وابن جرير في "التفسير" "10/ 81"، والطبراني في "الكبير" "17/ 92/ رقم 218"، والواحدي في "الوسيط" "2/ 490-491"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "10/ 116" و"المدخل" "رقم 261"، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه -كما في "الدر المنثور" "2/ 230"- المزي في "تهذيب الكمال" "ق1090" من طرق عن عدي بن حاتم؛ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "يا عدي! اطرح عنك هذ الوثن"، وسمعته يقرأ في سورة براءة: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}، قال: "أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه".
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث". وقال المناوي في "الفتح السماوي" "1/ 365" في تخريجه: "أخرجه الترمذي وحسنه"، ولم يحسنه الترمذي. وانظر: "تحفة الأشراف" "7/ 284"، =