وقصة ابن عمر1 في طلاق زوجته، إلى أمثال من ذلك كثيرة.
فهذه المواضع وأشباهها مما يقتضي تعيين المناط لا بد فيها من أخذ الدليل على وفق الواقع بالنسبة إلى كل نازلة.
فأما إن لم يكن ثم تعيين2؛ فيصح أخذه على وفق الواقع مفروض الوقوع، ويصح إفراده بمقتضى الدليل الدال عليه في الأصل ما لم يتعين؛ فلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= و"العارضة" "11/ 246".
قلت: غضيف ضعيف، ضعفه الدارقطني. انظر: "الضعفاء والمتروكين" "رقم 430"، و"اللسان" "4/ 240".
وللحديث شاهد أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" "2/ 272"، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "السنن" "10/ 116"عن حذيفة موقوفا، وله حكم الرفع؛ كما هو مقرر في علم المصطلح، وله شاهد آخر جيد من حديث أبي العالية أخرجه ابن جرير في "التفسير" "10/ 81".
فالحديث حسن بطرقه المتعددة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه" الإيمان" "64"، وعزاه ابن كثير في "التفسير" "2/ 348" للإمام أحمد من حديث عدي، ولم أظفر به في "مسنده" "4/ 256، 377" "مسند عدي".
1 أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب الطلاق، باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، 9/ 351/ رقم 5252"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها، 2/ 1093" عن ابن عمر؛ أنه طلق أمرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس؛ فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يُطلق لها النساء". لفظ مسلم.
2 وفي هذه الحالة لا يظهر فرق بين الأخذين؛ لأن فرض الوقوع المعتاد لا يغير شيئا. "د".