First Previous Next Last

هذا كله في المأمورات1. وأما المنهيات؛ فكالظلم2، والفحش، وأكل مال اليتيم، واتباع السبل المضلة، والإسراف، والإقتار، والإثم3، الغفلة، والاستكبار، والرضى بالدنيا من الآخرة، والأمن من مكر الله، والتفرق في الآهواء4 شيعًا، والبغي واليأس من روح الله، وكفر النعمة، والفرح بالدنيا، والفخر بها، والحب لها، ونقص المكيال والميزان، والإفساد في الأرض، واتباع الآباء من غير نظر، والطغيان، والركون للظالمين، والإعراض عن الذكرى5، ونقض العهد، والمنكر، وعقوق الوالدين، والتبذير6، واتباع الظنون، والمشي في الأرض مرحًا، وطاعة من اتبع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وإن كانت هذه المأمورات يدخل بعضها في البعض الآخر، وبعضها لازم لبعض آخر؛ إلا أنه أراد أن يذكر الخصال حسبما وردت بها الأوامر، وهذه كلها واردة في الكتاب والسنة، وكذا يقال في المنهيات. "د".
2 كذا في "ط"، وفي غيره: "فالظلم".
3 الذنب مطلقًا. "د".
4 سواء أكانت دينية أم غير دينية، مما يؤدي إلى التفرق واختلاف الكلمة؛ فيغاير اتباع السبل المضلة لأنه خاص بالدين، {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه} [الأنعام: 153]، ولا يلزم في تحققه التفرق شيعًا. "د".
5 كذا في "ط"، وفي غيره: "الذكر".
6 انظر: هل له معنى يغاير به الإسراف المتقدم ولو بالعموم والخصوص حتى لا يكون تكرارًا محضًا؟ نعم، إنهما وردا في القرآن: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 3]، {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، ولكنه كان يحسن إذا أراد ذكرهما معًا لهذا الغرض أن يذكرهما متواليين، ومثله يقال في "المنكر" و"الإثم" و"الإجرام"؛ إذ الثلاثة بمعنى واحد وإن اختلفت بالاعتبار، وكذا ينظر في "الظن" الآتي مع "اتباع الظنون" هنا، وقد يقال: إن اتباع الظن في مقام البرهان والتعويل عليه حسبما أشير إليه في قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] غير نفس الظن السيئ وإن لم يعول عليه صاحبه ولا بنى عليه حكمًا، {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّن} [الحجرات: 12]، وظاهر أيضًا أن اتباع الهوى يكون في الرأي والمذهب، وهو غير اتباع الشهوات والانقياد لحكم اللذائذ الحسية المنهي عنها. "د".