First Previous Next Last

قولي: إذا وعد أخلف؛ فذلك فيما أنزل [الله]1 علي: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنّ} الآيات الثلاث [التوبة: 75-78]؛ أفأنتم كذلك؟". قلنا: لا. قال: "لا عليكم، أنتم من ذلك برآء، وأما قولي: إذا ائتمن خان؛ فذلك فيما أنزل الله علي: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَال} الآية [الأحزاب: 72]؛ فكل إنسان مؤتمن على دينه، فالمؤمن يغتسل من الجنابة في السر والعلانية، ويصوم ويصلي في السر والعلانية، والمنافق لا يفعل ذلك؛ أفأنتم كذلك؟". قلنا: لا. قال: "لا عليكم، أنتم من ذلك برآء"2.
ومن تأمل الشريعة وجد من هذا ما يطمئن إليه قلبه في اعتماد هذا الأصل، وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا في الأصل و"م" و"ف" و"ط"، وسقطت من "د".
2 ذكره سهل بن عبد الله التستري في "تفسيره" "ص48-49" من غير إسناد، ولا إخاله يصح، ولم يذكره السيوطي في "الدر" في مواطن الآيات المذكورة.