First Previous Next Last

في النواهي، وترتيب الثواب على الفعل في الأوامر وترتيب العقاب في النواهي أو الإخبار1 بمحبة الله في الأوامر والبغض والكراهية أو عدم الحب في النواهي.
وأمثلة هذا الضرب؛ كقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [الحديد: 19].
وقوله: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُون} [الأعراف: 81].
وقوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} [النساء: 13].
وقوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا} [النساء: 14].
وقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [آل عمران: 134].
وقوله: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين} [الأعراف: 31].
{وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْر} [الزمر: 7].
{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].
وما أشبه ذلك.
فإن هذه الأشياء الدالة على طلب الفعل في المحمود، وطلب الترك في المذموم، من غير إشكال.
والثالث: ما يتوقف عليه المطلوب؛ كالمفروض في مسألة "ما لا2 يتم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في "ط": "والإخبار".
2 كغسل جزء من الرأس لاستيفاء غسل الوجه؛ فهذا لا يتم عادة غسل الوجه بدونه؛ فهل يجب غسل هذا الجزء وجوبًا تابعًا لإيجاب غسل الوجه، أم لا يجب شرعًا وإن كان لا بد منه عادة؟ وإذا لم يفعله المكلف؛ فهل يأثم بتركه غير إثمه بترك غسل الوجه، أم لا إثم إلا بالأخير فقط؟ والمختار كما عند ابن الحاجب أن ما لا يتم الواجب إلا به ليس بواجب شرعًا إلا إذا كان شرطًا شرعيًا، وأما الشرط العقلي أو العادي؛ فالمختار أنه لا يجب تبعًا، وليس هنا إلا وجوب واحد لغسل الوجه، وقيل: الشروط كلها واجبة، وقيل: كلها غير واجبة، وهذا الخلاف في غير الأسباب، أما =