First Previous Next Last

الْبَيْع} [الجمعة: 9]؛ لأن رتبة الصريح ليست كرتبة الضمني في الاعتبار أصلًا.
وقد مر في كتاب المقاصد أن المقاصد الشرعية ضربان: مقاصد أصلية ومقاصد تابعة؛ فهذا القسم في الأوامر والنواهي مستمد من ذلك، وفي الفرق بينهما فقه كثير1، ولا بد من ذكر مسألة2 تقررها في فصل يبين ذلك، حتى تتخذ دستورًا لأمثالها في فقه الشريعة بحول الله.
فصل
"الغضب" عند الفقهاء هو التعدي على الرقاب، و"التعدي" مختص بالتعدي على المنافع دون الرقاب3.
فإذا قصد الغاصب تملك رقبة المغصوب؛ فهو منهي عن ذلك، آثم4 فيما فعل من جهة ما قصد، وهو لم يقصد إلا الرقبة؛ فكان النهي أولًا عن الاستيلاء على الرقبة، وأما التعدي على المنافع؛ فالقصد فيه تملك المنافع دون الرقبة؛ فهو منهي عن ذلك الانتفاع من جهة ما قصد، وهو لم يقصد إلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: يترتب على تمييز المقاصد الأصلية عن المقاصد التابعة فقه كثير لمسائل الشريعة، وإدراك لأحكام تفاريع كثيرة مما ينبني على كل منهما. "د".
2 أي: من مسائل المقاصد الأصلية والمقاصد التابعة المناسبة لهذا المقام بخصوصه مقام الأمر والنهي الأصلي والتبعي، وما يترتب على كل منهما من حيث اعتباره وعدمه؛ ليستفاد منها حكم أمثالها في الأوامر والنواهي الأصلية والتبعية في غير مسألة الغصب والتعدي التي عقد لها الفصل. "د".
3 انظر: "المدونة الكبرى" "4/ 184-185"، و"عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق" "ص926 وما بعدها" للونشريسي.
4 ويؤدب وجوبًا بما يراه الحاكم. "د".