فقوله1: "كالراعي حول الحمى يوشك2 أن يقع فيه"3
وفي قسم الامتثال قوله: "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه"4 الحديث.
والثالث: النظر إلى مقابلة النعمة بالشكران أو بالكفران، من حيث كان امتثال الأوامر واجتناب النواهي شكرانا على الإطلاق، وكان خلاف ذلك كفرانا على الإطلاق، فإذا كانت النعمة على العبد ممدودة من العرش إلى الفرش بحسب الارتباط الحكمي وما دل عليه قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13].
وقوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ...} إلى قوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 32-34].
وأشباه ذلك.
فتصريف النعمة في مقتضى الأمر شكران لكل نعمة وصلت إليك، أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إما أن يكون خبره محذوفًا يدل عليه سابق الكلام كما أشرنا إليه، وإما أن يكون الأصل هكذا: "إلى آخر قوله"، والأول غير مألوف في تأليفه". "د".
2 أي: فكثيرًا ما يكون عدم الورع بارتكاب المشتبه فيه سببا للوقوع في محرم، حيث يكون المشتبه فيه؛ إما مكروهًا، أو خلاف الأولى فقط. "د".
3 قطعة من حديث النعمان بن بشير، المتقدم "ص306"، وهو في "الصحيحين".
4 أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الرقاق، باب التواضع، 11/ 340-341/ رقم 6502"، وغيره عن أبي هريرة ضمن حديث إلهي.
قال "د": "فأنت ترى النوافل كملت الفرائض حتى أوصلت العبد إلى هذه الدرجة محبة الله وما تفرع عليها".