First Previous Next Last

ويجعل عينيه ربيئة قلبه إلى سلة من حد أخلق صائك
إذا هزه في عظم قرن تهللت نواجذ أفواه المنايا الضواحك
يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك1
وهي قصيدة مدح بها عمه "شمس بن مالك"2.
وقد شك "الجاحظ" في نسبة هذه القصيدة إلى "تأبط شرا"، إذ قال: "ومن هذا الباب قول تأبط شرا، أو قول قائل فيه في كلمة له"3. وتنسب أيضا إلى "السليك بن السلكة" أحد غرابيب العرب4.
وله قصيدة ذكر فيها أنه التقى بالغول، وصار جارا للغيلان، وقد وصف حاله معها، حيث قال:
وأدهم قد جبت جلبابَه كما اجتابت الكاعب الخيعلا
إلى أن حدا الصبح أثناءه  ومزق جلبابه الأليلا
على شيم نار تنورتها فبت لها مدبرا مقبلا
فأصبحت والغول لي جارة فيا جارتا أنت ما أهولا
وطالبتها بعضها فالتوت بوجه تهول فاستهولا
وهي قصيدة ذكرها "ابن قتيبة"، وقد اكتفيت منها بالأبيات المتقدمة5. وقد عمل "ابن جني" ديوان "تأبط شرا"6، ونشرت بعض أشعاره وترجمت بلغات أعجمية7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحماسة، لأبي تمام "1/ 46 وما بعدها"، "بولاق"، كارلو نالينو، تأريخ الآداب العربية "73"، "إذا خاص"، "إذا خاط"، الحيوان "6/ 467".
2 كارلو نالينو، "73".
3 الحيوان "6/ 255"، وتجد اختلافا بين نص الجاحظ لها، وبين نصها في الموارد الأخرى.
4 الحماسة "1/ 22"، القالي، أمالي "2/ 138"، التيجان "242"، زهر الآداب "2/ 18"، الصناعتين "279، 310"، ثمار القلوب "204"، الحيوان "6/ 256".
5 الشعر والشعراء "1/ 230 وما بعدها". إعجاز القرآن، للباقلاني "22"، مروج الذهب "2/ 134 وما بعدها"، "ذكر أقاويل العرب في الغيلان والتغول".
6 بروكلمان "1/ 104 وما بعدها".
7 Ch. Lyell, Four Poems by T. Sh. the Poet, brigand JRAS, 1918, 211-227