| سأمدح مالكا في كل ركب |
لقيتهم وأترك كل رذل |
| فما أنا والبكارة من مخاض |
عظام جلة سدس وبزل |
| وقد عرفت كلابُكم ثيابي |
كأني منكم ونسيت أهلي |
| نمتكم من بني شمخ زناد |
لها ما شئت من فرع وأصل1 |
وله أيضا:
| فكم فيهم من سيد وابن سيد |
وفيّ بعقد الجار حين يفارقه |
| يكاد الغمام الغر يزعب إن رأى |
وجوه بني لأم وينهل بارقه2 |
وله في "بني نمير" قوله:
| مهلا نمير فإنكم أمسيتم |
منا بثغر ثنيّة لم تستر |
| سودا كأنكم ذئاب خطيطة |
مطر البلاد وحرمها لم يمطر |
| يحبون ما بين أجا وبرقة عالج |
حبو الضباب إلى أصول السخبر |
| وتركتم قصب الشريف طواميا |
تهوى ثنيته كعين الأعور3 |
وله في الاتعاظ والاعتبار بدروس الغابرين، قوله:
| ألا ترى مأربا ما كان أحصنه |
وما حواليه من سور وبنيان |
| ظل العبادي يسقي فوق قلته |
ولم يهب ريب دهر حق خوان |
| حتى تناوله من بعد ما هجعوا |
يرقى إليه على أسباب كتان4 |
ولما في حياة الصعالكة من غرابة وطرافة ومغامرات، تستلذ لسماعها الآذان، وضع الوضاعون عليهم إخبارا كثيرة وأشعارا عديدة، تجد بعضها تحكي الأيام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البيان والتبيين "3/ 235".
2 البيان والتبيين "3/ 237".
| كم فيهم من سيد وابن سيد |
وفي بعقد الجار حين يفارقه |
| يكاد الغمام الغر يرعد إن رأى |
وجوه بني لام وينهل بارقه |
الحيوان "3/ 93".
3 الحيوان "6/ 113".
4 الحيوان "6/ 154".