و"اشتريت العبد كله"، وامتنع "جاء زيد كله"1.
[التوكيد بـ"جميع"]:
والتوكيد بجميع غريب، ومنه قول امرأة: [مجزوء الرجز]
| 401- فداك حي خولان |
جميعهم وهمدان2 |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لعدم الفائدة من التوكيد؛ لأنه يستحيل نسبة المجيء إلى جزئه.
2 تخريج الشاهد: البيت: قالته امرأة أعرابية ترقص به ولدها وبعده:
| وكل آل قحطان |
والأكرمون عدنان |
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 123، والعيني: 4/ 91، والهمع: 2/ 123، والدرر: 2/ 155.
المفردات الغريبة: فداك؛ الفداء بالمد والقصر: ما يُعطى من مال ونحوه عوضا عن المفدى؛ والمراد هنا: الدعاء والثناء. خولان وهمدان: قبيلتان من قبائل اليمن. قحطان: أبو العرب اليمانية. عدنان: أبو عرب الحجاز.
المعنى: تخاطب تلك المرأة طفلها -وهي تداعبه- قائلة: تفديك قبيلتا خولان وهمدان جميعهما؛ وهذا كقول القائل: فداك أبي وأمي؛ ونحو ذلك.
الإعراب: فداك: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف، والكاف: في محل جر بالإضافة. حي: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. خولان: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وسكن لضرورة الوقف. جميعهم: توكيد لـ"حي خولان"، و"هم" في محل جر مضاف إليه. وهمدان: الواو حرف عطف، همدان: اسم معطوف على حي خولان.
موطن الشاهد: "جميعهم".
وجه الاستشهاد: مجيء هذا اللفظ توكيدا للخبر، أو للفاعل إن حركنا الفاء بالفتح؛ وهو بمنزلة كل في المعنى والاستعمال، ويقصد به رفع احتمال التجوز بإرادة البعض، وإطلاق اسم الكل عليه.
فائدة: قد يأتي لفظ "جميع" بمعنى: مجتمع؛ أي: ضد متفرق، فلا يفيد توكيدا، كقول الشاعر:
انظر ضياء السالك 3/ 141.