قوله عليه الصلاة والسلام: "والله لأغزون قريشا" ثلاث مرات، ويجب الترك عند إيهام التعدد، نحو "ضربت زيدا ضربت زيدا"1.
[أحكام التوكيد اللفظي]:
وإن كان اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا منصوبا فواضح2؛ نحو: "فنكاحها باطل باطل باطل"3 وقوله4: [الطويل]
| 403- فإياك إياك المراء فإنه5 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: وتأتي الجملة توكيدا لفظيا، لجملة سبقتها، من دون أن تقترن بحرف العطف، ولو كررت عدة مرات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: كرر الجملة عينها ثلاث مرات.
2 أي أن توكيده، يكون بمجرد التكرار، من غير شرط، ويتبع الثاني الأول في الضبط، ولا محل له من الإعراب. ويجب في الأسماء الموصولة، عند توكيدها توكيدا لفظيا، إعادة لفظها وصلتها معه، ولا يجوز تكرار الموصول -وحده- دون صلته.
3 هذا جزء من حديث شريف؛ وهو: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير وليها فنكاحها باطل باطل باطل".
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 66-166، وشرح معاني الآثار: 3/ 7، وإرواء الغليل: 6/ 243.
موطن الشاهد: "نكاحها باطل باطل باطل".
وجه الاستشهاد: وقوع "باطل" توكيدا لفظيا مكررا؛ كما هو واضح.
4 القائل: هو الفضل بن عبد الرحمن القرشي، شاعر بني هاشم وعالمهم في وقته، أول من لبس السواد على زيد بن علي بن الحسين، ورثاه بقصيدة طويلة حسنة، تخفى عند بني تميم، من هارون الرشيد الذي طلبه، فدلوا عليه؛ فهجاهم بأببات مشهورة. توفي سنة: 173هـ.
الأعلام: 5/ 150، المرزباني: 310، نسب قريش: 89.
5 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 128، والأشموني: 796/ 2/ 409، وسيبويه: 1/ 141، والمقتضب: 3/ 213، والخصائص: 3/ 102، وشرح المفصل: 2/ 25، والعيني: 4/ 113، 308، والخزانة: 1/ 465، ومعجم الشعراء للمرزباني: 310.
المفردات الغريبة: المراء: الجدال والمعارضة بالباطل. دعاء: صيغة مبالغة من دعا فلان فلانا؛ إذا طلب حضوره. جالب: مسبب له؛ من جلبه إذا ساقه وجاء به. =