الأمر1.
و"لم" و"لما"2؛ ويشتركان في: الحرفية، والنفي، والجزم، والقلب للمضي3.
[أوجه اختلاف لم ولما]:
وتنفرد "لم" بمصاحبة الشرط؛ نحو: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}4،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكر الزجاج أن جزم الفعل المخاطب بلام الأمر لغة جيدة، وهذا الكلام مقبول؛ لوروده في الحديث الصحيح، وفي قراءة جماعة من أعلام الصحابة. التصريح: 2/ 246.والجنى الداني: 110.
2 تختلف "لما" الجازمة عن "لما" الظرفية؛ التي بمعنى "حين" أو "إذا"؛ والتي كثيرا ما تدخل على الماضي؛ نحو قوله تعالى: {فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ}. وكذلك تختلف عن "لما" بمعنى إلا؛ التي لا تدخل غالبا إلا على الجمل الاسمية؛ نحو: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}، أو على الماضي؛ لفظا، لا معنى؛ نحو: أنشدك الله لما فعلت كذا.
3 فيكون الفعل مضارعا، في صورته، وإعرابه، ولكن زمنه ماضٍ، ويختصان كذلك بالمضارع، ويجوز دخول همزة الاستفهام، ولا سيما التقريري عليهما؛ مع بقائهما على عملهما؛ نحو: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى}، وألما تترك اللهو وقد شبت؟!
4 "5" سورة المائدة، الآية: 67.
موطن الشاهد: {إِنْ لَمْ تَفْعَلْ}.
وجه الاستشهاد: مصاحبة الشرط "إن" لـ "لم"؛ وفي هذه الحالة، يتجرد المضارع بعدها لم للمستقبل، ويبطل تأثيرها في قلب زمنه للماضي، ويكون عمل الجزم في هذه الحالة للشرط؛ لسبقه، وتقتصر "لم" على إفادة النفي من دون الجزم؛ وقيل: إن "لم" هي الجازمة؛ لاتصالها بالفعل مباشرة، وأداة الشرط مهملة؛ والأول أرجح. ضياء السالك: 3/ 394.