First Previous Next Last

وبجواز انقطاع نفي منفيها1، ومن ثم جاز: "لم يكن ثم كان" وامتنع في "لما"2.
وتنفرد "لما" بجواز حذف مجزومها؛ كـ "قاربت المدينة ولما" أي: ولما أدخلها؛ فأما قوله3: [الكامل]
510- يوم الأعازب إن وصلت وإن لَمِ4

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: جواز أن يكون معنى المضارع المنفي بها قد انتهى، وانقطع قبل زمن التكلم؛ نحو: {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}؛ لأن معناه: ثم كان بعد ذلك، ويجوز أن يكون مستمرًا متصلًا بالحال ووقت التكلم، ولا ينقطع نحو قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.
2 لأنه يجب اتصال نفي منفيها بحال النطق؛ كما سيأتي. وزعم بعضهم: أن بعض العرب قد ينصب المضارع بـ "لم" وبعضهم يهملها، فلا تنصب، ولا تجزم، والحق: عدم الاعتداد بمثل ذلك، وتأويل ما سمع منه.
ضياء السالك: 3/ 394، والتصريح: 2/ 247.
3 القائل: هو إبراهيم بن هرمة القرشي، ويكنى أبا إسحاق، شاعر غزل من سكان المدينة، ومن مخصرمي الدولتين؛ الأموية والعباسية، مدح خلفاء بني العباس، كان مولعا بالشراب، وجلد لذلك. وهو آخر من يحتج بشعرهم.
الشعر والشعراء: 2/ 753، تجريد الأغاني: 597-744، الأغاني: 4/ 101، الخزانة: 1/ 203.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
احفظ وديعتك التي استودعتها
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 247، والأشموني: "1056/ 576"، والعيني: 4/ 443، والخزانة:3/ 328، والهمع: 2/ 56، والدرر: 2/ 72، والمغني: "511/ 369"، والسيوطي: 233.
المفردات الغريبة: يوم الأعازب؛ وقيل: الأغارب: يوم معهود من أيام العرب؛ وأنكره بعضهم كالبغدادي.
المعنى: واضح.
الإعراب: احفظ: فعل أمر، والفاعل: مستتر وجوبا؛ تقديره: أنت. وديعتك: مفعول به منصوب، وهو مضاف، والكاف: في محل جر بالإضافة. التي: اسم موصول في محل نصب صفة لـ "الوديعة". استودعتها: فعل ماضٍ مبني للمجهول، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: في محل رفع نائب فاعل؛ وهو المفعول الأول؛ =