فضرورة، وبتوقع ثبوته؛ نحو: {لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ}1، {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}2، ومن ثم امتنع: "لما يجتمع الضدان"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أجلح لم يشمط وقد كاد ولم
= و"ها": ضمير متصل، مبني على السكون، في محل نصب مفعول به ثان؛ وجملة "استودعتها": صلة للموصول الاسمي، لا محل لها. "يوم": متعلق بـ "استودعتها"، وهو مضاف. الأعازب: مضاف إليه مجرور. إن: شرطية جازمة. وصلت: فعل ماضٍ، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: في محل رفع فاعل؛ وهو في محل جزم فعل الشرط؛ وجواب الشرط محذوف؛ لدلالة سياق الكلام عليه. وإن: الواو عاطفة، إن: شرطية جازمة. لم: حرف نفي وجزم وقلب؛ والمجزوم به محذوف؛ والتقدير: "وإن لم تصل"؛ وجملة الفعل المضارع المحذوف المجزوم بـ "لم" فعل الشرط؛ وجواب الشرط محذوف؛ لدلالة سابق الكلم عليه؛ والتقدير: وإن وصلت فاحفظ وديعتك؛ وإن لم تصل فاحفظ وديعتك؛ والمراد: احفظ على كل حال.
موطن الشاهد: "وإن لم".
وجه الاستشهاد: حذف المجزوم بـ "لم"؛ لأن التقدير: وإن لم تصل؛ وحكم هذا الحذف الجواز للضرورة؛ ومثل هذا قول الشاعر:
فالتقدير: وقد كاد ولم يجلح؛ وقيل: إنما لم يجز الاكتفاء بـ "لم" وحذف ما تعمل فيه إلا في الشعر؛ لأنها عامل ضعيف، فلم يتصرفوا فيها بحذف معمولها في حال السعة. انظر الدرر: 2/ 72.
يا رب شيخ من لكيز ذي غنم
في كفه زيغ وفي الفم فقم
1 "38" سورة ص، الآية: 8.
موطن الشاهد: {لَمَّا يَذُوقُوا}.
وجه الاستشهاد: وقوع مجزوم "لما" متوقعا ثبوته؛ والتقدير: إلى الآن ما ذاقوا وسوف يذوقونه
التصريح: 2/ 247.
2 49 سورة الحجرات، الآية: 14.
موطن الشاهد: {لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ}.
وجه الاستشهاد: وقوع منفي "لما" متوقعا ثبوته؛ والتقدير: إلى الآن ما دخل الإيمان في قلوبكم، وسوف يدخل؛ و"يدخل": فعل مضارع مجزوم بـ "لما"، وعلامة جزمه السكون وحرك بالكسر؛ لالتقاء الساكنين.
3 لاستحالة دخولهما وتوقع المستحيل محال.