First Previous Next Last

[الجوازم التي تجزم فعلين اثنين]:
وجازم لفعلين1؛ وهو أربعة أنواع:
حرف باتفاق؛ وهو "إن.
وحرف على الأصح؛ وهو "إذ ما"2.
واسم باتفاق؛ وهو: من، وما، ومتى، وأي، وأين، وأيان، وأنى، وحيثما.
واسم على الأصح؛ وهو "مهما"3.
وكل منهن يقتضي فعلين؛ يسمي أولهما: شرطا: وثانيهما: جوابا وجزاء،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 القول بأن أداة الشرط جازمة للشرط والجواب جميعا؛ هو قول البصريين، واختاره ابن عصفور والأبَّدي، وينسب إلى الأخفش القول: بأن فعل الشرط مجزوم بالأداة، وأما الجواب؛ فمجزوم بفعل الشرط؛ واختار هذا ابن مالك في التسهيل، كما ينسب للأخفش القول: بأن الشرط والجزاء تجازما؛ وينسب لسيبويه القول: بأن الأداة جزمت الشرط، وهي مع الشرط جزما الجواب؛ وهذا خلاف لا طائل تحته. الأشموني: 3/ 584، والتصريح: 2/ 248.
2 ذهب سيبويه: إلى أن "إذما": حرف شرط مثل: إن، وذهب المبرد، والفارسي، وابن السراج: إلى أن "إذا ما" اسم شرط؛ وهو ظرف زمان؛ مثل متى؛ وحجة هؤلاء: أن "إذا" قبل اقترانها بـ "ما"؛ كانت اسما؛ فيجب أن يبقى لها ذلك بعد دخول ما؛ لأن الأصل: عدم التغيير. واعترض أنصار سيبويه بأن دخول "ما" قد غير دلالة "إذا" من الزمن الماضي، إلى المستقبل؛ وردَّ بأن تغير زمانها لا يستلزم تغير ذاتها. ونظائر هذا كثير؛ أقربها دخول "لما"، و"لم" على المضارع فتغير زمانه إلى الماضي، ولم يلزم من ذلك تغير حقيقته؛ بل هو باقٍ على أنه مضارع.
انظر المغني: 120، والتصريح: 2/ 247-248، والجنى الداني: 508.
3 ذهب جمهور النحاة إلى أنها اسم؛ واستدلوا على ذلك بعود الضمير عليها في نحو قوله تعالى: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} إذ الضمير لا يعود إلا على اسم. وذهب السهيلي وابن يسعون: إلى أنها حرف.
انظر التصريح: 2/ 248. والمغني: 435. والكتاب لسيبويه: 3/ 59، والجنى الداني: 609.