ويكونان مضارعين؛ نحو: {وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ}1، وماضيين2؛ نحو: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}3، وماضيا فمضارعا؛ نحو: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ}4. وعكسه؛ وهو قليل؛ نحو: "من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له"5؛ ومنه؛ {وإِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ}6؛ لأن تابع الجواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 "8" سورة الأنفال، الآية: 19.
موطن الشاهد: {إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ}.
وجه الاستشهاد: وقوع "إن" حرف شرط جازما، جزم فعلين مضارعين؛ الأول: تعودوا؛ وهو فعل الشرط؛ والثاني: نعد؛ وهو جواب الشرط.
2 أي: لفظا فقط؛ لأن هذه الأدوات تقلب الماضي إلى الاستقبال، شرطا أو جوابا.
3 "17" سورة الإسراء، الآية:8.
موطن الشاهد: {إِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}.
وجه الاستشهاد: وقوع "إن" حرف شرط جازم؛ ووقوع كل من فعل الشرط وجوابه؛ فعلا ماضيًا؛ فكلاهما: في محل جزم؛ وكلاهما: ينقلب معناه إلى الاستقبال؛ لأن أدوات الشرط الجازمة تجعل زمن شرطها وجوابها مستقبلا خالصا، ومما ورد فيه معنى الشرط، أو الجواب؛ أو هما معا -واقعا في الماضي- فمؤول؛ نحو قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}، و: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ}؛ والتقدير: إن يتبين للمستقبل أني قلته في الماضي، فأنا أعلم أنك قد علمت؛ وهكذا نؤول ما كان على هذه الشاكلة.
4 سورة الشورى، الآية: 20.
موطن الاستشهاد: {مَنْ كَانَ... نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ}.
وجه الاستشهاد: وقوع فعل الشرط ماضيا، وجوابه مضارعا.
5 هذا حديث نبوي شريف، ومعنى إيمانا: تصديقا بأنها حق وطاعة، واحتسابا: أي طلبا لرضاء الله وثوابه لا للرياء وننحوه.
والحديث أخرجه مسلم: صلاة المسافرين: 176، وكنز العمال: 24087، والبخاري: 1/ 201، 3/ 10 والترمذي: 2196.
موطن الشاهد: "من يقم.. غفر له".
وجه الاستشهاد: وقوع فعل الشرط فعلا مضارعا، وجواب الشرط فعلا ماضيا في محل جزم جواب الشرط.
6 "26" سورة الشعراء، الآية: 4.
وجه الاستشهاد: وقوع "ظلت" فعلا ماضيا؛ وهو معطوف على الجواب: "ننزل"؛ فيكون جوابا؛ لأن للمعطوف حكم المعطوف عليه ومن الشواهد.