جواب1، ورد الناظم بهذين ونحوهما على الأكثرين؛ إذ خصوا هذا النوع بالضرورة2.
ورفع الجواب المسبوق بماضٍ أو بمضارع منفي بـ "لم" قوي3؛ كقوله4:
[البسيط]
| 511- وإن أتاه خليل يوم مسألة |
يقول: لا غائب مالي ولا حَرِمُ5 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشبيه بهذا قول قعنب بن أم صاحب:
| إن يسمعوا سبه طاروا بها فرحا |
عني، ما يسمعوا من صالح دفنوا |
2 حجتهم: أنَّا إذا أعملنا الأداة في لفظ الشرط، ثم جئنا بالجواب ماضيا؛ كنا قد هيئنا العامل للعمل، ثم قطعناه عنه؛ وذلك غير مستساغ. والحق: ما ذهب إليه الناظم؛ لورود الأمثلة الكثيرة التي تؤيده.
فقد روى البخاري الحديث الذي ذكره المصنف، وروى قول عائشة رضي الله عنها: "إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رق"، وذلك عند ما قال عليه السلام: "مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس". ومنه قول الشاعر:
| إن تصرمونا وصلناكم، وإن تصلوا |
ملأتمُ أنفس الأعداء إرهابا |
الدرر اللوامع: 2/ 74، والهمع: 2/ 59، والأشموني: 3/ 585.
3 لأن الأداة لما لم يظهر أثرها في الشرط؛ لكونه ماضيا، أو مجزوما بغيرها، وهو "لم" ضعفت عن العمل في الجزاء فحسن رفعه، كما قال ابن مالك:
| وبعد ماضٍ رفعك الجزاء حسن |
ورفعه بعد مضارع وهن |
والمعنى: إذا كان الشرط ماضيا، والجزاء مثله؛ وجب الجزم، ورفع الجزاء ضعيف، وعند الكوفيين والمبرد: أن الرفع بتقدير الفاء؛ فيكون الفعل المرفوع وفاعله في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف مقترن بالفاء؛ والجملة الاسمية؛ هي الجواب؛ وعند سيبويه: على تقدير حذف الجواب، والمرفوع المذكور دليله. التصريح: 2/ 249-250.
4 القائل: هو زهير بن أبي سلمى المزني وقد مرت ترجمته.
5 تخريج الشاهد: البيت من قصيدة للشاعر، يمدح فيها هرم بن سنان.
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 249، والأشموني: "1081/ 3/ 585"، وابن عقيل: "341/ 4/ 35، "والشذور: "175/ 461"، والعيني: 4/ 429، وسيبويه: 1/ 346، والمقتضب: 2/ 70، والمحتسب: 2/ 65، والإنصاف: 625، وشرح المفصل: 8/ 157، والهمع: 2/ 60 والدر: 2/ 76، والمغني: "785/ 522"، والسيوطي: 283، وديوان زهير: 153.