ونحو: "إن لم تقم أقوم" ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف؛ كقوله: 1
[الطويل]
| 512- ... من يأتها لا يضيرها2 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= المفردات الغريبة: خليل: المراد هنا: الفقير ذو الحاجة؛ من الخلة؛ وهي الفقر والحاجة. مسبغة: مجاعة، من سغب فلان: إذا اشتد به الجوع. حرم: ممنوع وحرام.
المعنى: يصف هرما، بالكرم والجود، وأنه لا يرد سائلا؛ فيقول: إذا جاءه ذو حاجة، قد أخذ منه الجوع لا يعتذر بضيق ماله، وعدم استطاعته، عن الحصول عليه، ولا يقول للسائل المحتاج: أنت ممنوع محروم.
الإعراب: وإن: إن حرف شرط جازم، لا محل له من الإعراب. أتاه: فعل ماضٍ مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، في محل جزم فعل الشرط، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. خليل: فاعل مرفوع. "يوم": متعلق بـ "أتي"، وهو مضاف. مسألة: مضاف إليه مجرور. يقول: فعل مضارع مرفوع؛ وهو جواب الشرط، والفاعل: هو. لا: نافية، لا محل لها من الإعراب. غائب: مبتدأ مرفوع. مالي: فاعل لاسم الفاعل "غائب" سد مسد الخبر؛ ويجوز أن يعرب "غائب" خبرا مقدما، و"مالي" مبتدأ مؤخر؛ ومال: مضاف، والياء: في محل جر بالإضافة.
ولا: الواو عاطفة، لا: زائدة لتأكيد النفي. حرم: خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: ولا أنت حرم؛ أي محروم.
موطن الشاهد: "يقول".
وجه الاستشهاد: ارتفاع جواب الشرط "يقول"؛ لأن فعل الشرط ماضٍ؛ ولما لم يظهر عمل أداة الشرط في فعل الشرط؛ لكونه ماضيا- ضعفت عن العمل في الواجب؛ فجيء به مرفوعا؛ ولكن لا عمل للأداة فيه لا لفظا، ولا تقديرا؛ وهذا التخريج أفضل من تخريج سيبويه، على تقدير حذف الجواب، والمرفوع المذكور دليل عليه، ومن تخريج المبرد: أن رفع "يقول": على تقدير الفاء أي الفعل المذكور المرفوع في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف؛ والجملة الاسمية هي الجواب لما في هذين التخريجين من التكلف الظاهر.
انظر هذه المسألة في: همع الهوامع: 2/ 60-61، والأشموني: 3/ 585-586، والمغني: 551-552.
1 القائل: هو أبو ذؤيب الهذلي، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا جزء من بيت، يخاطب بختيا من الإبل يحمل ميرة من قرية كثيرة الطعام، ويطلب إليه التجلد، والصبر على الحمل فوق الطاقة، والبيت بتمامه:
| فقلت: تحمل فوق طوقك؛ إنها |
مطبَّعة من ياتها لا يضيرها |
وهو من شواهد: 2/ 249، والأشموني: "1084/ 3/ 586"، وسيبويه: =