First Previous Next Last

وإذا توسط المضار المقرون بالفاء أو بالواو بين الجملتين؛ فالوجه الجزم1، ويجوز النصب2؛ كقوله:3 [الطويل]
515- ومن يقترب منا ويخضع نؤوه4

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= أوجه القراءات: قرأ حمزة والكسائي وخلف "يذرْهم" بجزم الراء، وقرأ الباقون "يذرُهم" برفع الراء.
توجيه القراءات: من قرأ: "يذرْهم" بالجزم فقد عطفه على موضع جملة "فلا هادي له": الواقعة في محل جزم جواب الشرط. ومن قرأ: "يذرُهم"، قطعه عما قبله، والواو استئنافية. انظر النشر: 2/ 264، والإتحاف: 233، والبيان: 1/ 380، والعكبري: 1/ 167، والمشكل: 1/ 336.
موطن الشاهد: {وَيَذَرُهُم}.
وجه الاستشهاد: جواز جزم "يذرهم" عطفا على محل جملة "فلا هادي له": الواقعة جواب للشرط؛ وجواز رفعه على الاستئناف؛ وجواز نصبه بأن المضمرة وجوبا بعد الواو.
1 أي: على العطف على الشرط والمجزوم لفظا أو محلا.
2 أي: على إضمار "أن" وجوبا بعد الفاء والواو. ويمتنع الرفع؛ لأنه لا يصح الاستئناف قبل الجزاء، وقيل: لا مانع من الرفع على اعتبار الجملة معترضة بين الشرط والجزاء.
3 لم يُنسب البيت إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 251، والأشموني: 1089/ 3/ 591، وابن عقيل: 344/ 4/ 41، والشذور: 176/ 464، والعيني: 4/ 334، والمغني: 968/ 735، والسيوطي: 351.
المفردات الغريبة: يقترب منا: يدنو ويقرب، يريد النزول عندهم وفي جوارهم. يخضع: يستكين ويكون منقادا لنا خاضع لإرادتنا. نؤوه: ننزله عندما ونعد له مأوى. هضما: غمطا لحقوقه، من هضمه حقه إذا لم ينصفه ويوفه.
المعنى: من يدن منا. وينزل في حمانا مع الخضوع لمشيئتنا وإرادتنا تنزله خير منزل، ولا يخف من تعدي أحد عليه، أو انتقاص حق من حقوقه مدة إقامته بيننا.
الإعراب: من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يقترب: فعل مضارع مجزوم -فعل الشرط- وعلامة جزمه السكون، والفاعل: هو "منا": متعلق بـ"يقترب". ويخضع: الواو عاطفة، يخضع: فعل مضارع منصوب بـ"أن" المضمرة بعد =