First Previous Next Last

{لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ}1.
كما يجب إغناء جواب الشرط عن جواب قسم تأخر عنه؛ نحو: "إن تقم والله أقم"2.
وإذا تقدمهما ذو خبر3؛ جاز جعل الجواب للشرط مع تأخره4، ولم يجب، خلافا لابن مالك5، نحو "زيد والله إن يقم أقم"6، ولا يجوز إن لم يتقدمها، خلافا له وللفراء، وقوله:7 [الطويل]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 17 سورة الإسراء، الآية: 88.
موطن الشاهد: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ}.
وجه الاستشهاد: وقوع اللام موطئة للقسم، و"إن" شرطية؛ وجملة "لا يتون": جوابا للقسم؛ لسبقه، وتقدمه على الشرط؛ وحذف جواب الشرط؛ لدلالة جواب القسم عليه؛ وحكم حذف الجواب -في هذه الحالة- الوجوب.
2 توجيه: متى اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدم منهما، عن جواب المتأخر؛ وهذا إذا لم يتقدم عليهما ذو خبر.
ويستثنى من ذلك: الشرط الامتناعي كـ"لو ولولا"؛ فيتعين الاستغناء بجوابه عن جواب القسم، وإن تأخر؛ كقول: عبد الله بن رواحة: "والله لولا الله ما اهتدينا". ويعرف جواب الشرط بقره بالفاء، أو جزمة، أما جواب القسم؛ فإن كان مضارعا مثبتا أكد باللام والنون؛ وإن كان ماضيا مثبتا متصرفا؛ اقترن باللام، و"قد" غالبا، وقد يقترن بأحدهما أو يجرد، أما الجامد: فيقترن باللام فقط. وإن كان جملة اسمية؛ اقترن بإن واللام كثيرا وقد يكتفي بأحدهما، وندر تجردهما منهما. ويكون جواب القسم منفيا بما، أو لا، أو من، فيجرد -حينئذ- من اللام وجوبا؛ سواء كان جملة اسمية أو فعلية.
تنبيه: إذا تأخر القسم مقرونا بالفاء وجب جعل الجواب له، وجملة القسم -حيئنذ- جواب الشرط، نحو: إن جاء محمد فوالله لأكرمنه.
3 أي: ما يحتاج إلى خببر، وذلك: كالمبتدأ، أو الناسخ.
4 لوقوعه -حينيئذ- خبرا هو عمدة في الكلام، وحذفه يخل بمعنى الجملة؛ أما القسم؛ فهو لمجرد التأكيد.
5 أي: في التسهيل والكافية، فقد نص -فيهما- على الوجوب، وقد خالف ذلك في الألفية التصريح: 2/ 253.
6 "أقم" جواب الشرط مع تأخره، التقدم ذي خبر؛ وهو المبتدأ، ويجوز أن يجعل الجواب لتقدمه؛ فيقال: زيد والله إن يقم لأقومن.
7 يُنسب هذا البيت، لامرأة من بني عقيل.