First Previous Next Last

517- لئن كان ما حدثته اليوم صادقا أصم في نهار القيظ للشمس باديا1
ضرورة، أو اللام زائدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تخريج الشاهد: البيت من شواهد التصريح: 2/ 254، وأنشده بعده.
واركب حمارا بين سرج وفروة وأعر من الخاتام صفرى شماليا
والأشموني: 1096/ 3/ 595، والعيني: 4/ 238، والخزانة: 4/ 358، والهمع: 2/ 43، والدرر: 2/ 50، والمغني: 828/ 312، والسيوطي: 208.
المفردات الغريبة: حدثته: أخبرت به. القيظ: شدة الحر. باديا: ظاهرا، بارزا، ولعل هذه الكلمة تظهر بأن قائل هذا البيت رجل؛ إذ لو كان امرأة؛ لكانت "بادية".
المعنى: يقسم الشاعر لمخاطبة ويؤكد له: أنه لو كان ما حكي عنه ونسبه إليه الواشون صحيحا، فإن عليه نذرا لله أن يصوم يوما شديد الحر، وأن يتعرض لوهج الشمس، حتى يكون ذلك أوجع وآلم له.
الإعراب: لئن: اللام موطئة للقسم، إن: حرف شرط جازم. كان: فعل ماضٍ مبني على الفتح، في محل جزم فعل الشرط. ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع اسم كان. حدثته: فعل ماضٍ مبني للمجهول، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل فع نائب فاعل؛ وهو المفعول الأول؛ والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعولا ثانيا؛ والمفعول الثالث محذوف؛ والتقدير: حدثته واقعا؛ وجملة "حدثته": صلة للموصول لا محل لها. "اليوم": متعلق بـ"حدثت". صادقا: خبر كان منصوب. أصم: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا. "في نهار": متعلق بـ"أصم"، و"نهار" مضاف. القيظ: مضاف إليه مجرور. "للشمس": متعلق بقوله: "باديا" الآتي. باديا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
موطن الشاهد: "أصم".
وجه الاستشهاد: استشهد ابن مالك والفراء بهذا الشاهد على أن الفعل الواقع جوابا؛ إذا تقدم عليه شرط وقسم؛ جاز جعله للشرط، وإن كان الشرط متأخرا، ولم يتقدم عليهما خبر، أو ما كان أصله مبتدأ؛ وعندهما: أن اللام في "لئن" موطئة للقسم، و"إن" شرطية، و"أصم": جواب الشرط؛ بدلالة كونه مجزوما؛ ولو كان جوابا للقسم، لاتصل بنون التوكيد، ولقيل لأصومن.
ويرى الجمهور أنه: إن تقدم على الشرط والقسم مبتدأ؛ جاز جعل الجواب لأيهما شئت؛ وإن لم يتقم عليهما مبتدأ -كما في هذا البيت- وجب كون الجواب للمتقدم منهما، وعلى هذا، لو جُعلت اللام موطئة للقسم، كان القسم متقدما على الشرط؛ وعليه. فكان يجب أن يُؤتى بجواب القسم، وهو لم يفعله الشاعر. ويرون أن هذا البيت ضرورة؛ فلا يقاس عليه، أو أن اللام في "لئن" زائدة وليست للقسم، وعلى هذا، لا يكون قد اجتمع شرط وقسم.
انظر الدرر 2/ 50.