...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= المعنى: أي ضرر كان يلحقك، لو تفضلت وأنعمت على بالعفو؟ وكثيرا ما يعفو الرجل الكريم، وهو مملوء غيظا وغضبا.
الإعراب: ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كان: زائدة، لا محل لها من الإعراب. ضرك: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره: هو، والكاف: ضمير متصل في حل نصب مفعولا به. وجملة "ضرك": في محل رفع خبر المبتدأ. لو: حرف مصدري، لا محل له من الإعراب. مننت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل، في محل رفع فاعل؛ و"لو مع ما دخلت عليه": في تاويل مصدر، مجرور بحرف جر محذوف؛ والجار والمجرور: متعلقان بـ"ضر"؛ وتقدير الكلام؛ أي شيء ضرك في المن، ويمكن إعراب "ما": نافية، و"كان" ناقصة، وجملة "ضرك": في محل نصب خبرها؛ والمصدر المؤول من "ما وما دخلت عليه": اسم كان تأخر عن خبره؛ والتقدير: لم يكن المن ضارا لك. وهناك وجوه أخرى من الإعراب لا داعي لذكرها. وربما: الواو حالية، رب: حرف تقليل وجر، شبيه بالزائد، و"ما" كافة، لا محل لا من الإعراب. منَّ: فعل ماضٍ مبني على الفتح. الفتى: فاعل مرفوع. وهو: الواو حالية، هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. المغيظ: خبر المبتدأ مرفوع. المحنق: صفة لـ"المغيظ"، أو خبر ثانٍ، وجملة "هو المغيظ المحنق": في محل نصب على الحال.
موطن الشاهد: "لو مننت".
وجه الاستشهاد: مجيء "لو" مصدرية، ولم يتقدمها ود، ولا تود ونحوهما؛ وهذا قليل، وذكر الصبان: أنه يجوز أن تكون "لو" -هنا- شرطية والشرط: "مننت"، والجواب: محذوف؛ يدل عليه الكلام؛ والتقدير: لو مننت لم يضرك شيء؛ وعليه فلا شاهد في البيت، وكلام الصبان هذا نقله الشيخ يس عن الدنوشري؛ حيث قال: "ولو جعلت "لو" شرطية، وما تقدم دليل الجواب كان حسنا".
غير أن بعض النحاة، ينكرون مجيء "لو" مصدرية، ويعدونها شرطية دائما وإذا لم يكن في الكلام ما يصلح أن يكن جوابا؛ قدر الجواب؛ وحجتهم: أن لو تدخل على "أن"، كما في قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا}؛ فلو كانت "لو" مصدرية ما دخلت على حرف مصدري؛ لأن حرف المصدر، لا يدخل على مثله، ورد على هؤلاء؛ بأنه يمكن تقدير دخول لو على فعل، ويكون المصدر المنسبك من "أن" ومصحوبها فاعلا له؛ والتقدير في الآية: لو ثبت كون أمد بعيد بينها وبينه.
انظر حاشية الصبان: 4/ 34-35، وحاشية يس على التصريح: 2/ 255، وضياء السالك: 3/ 416.