First Previous Next Last

وإذا وليها الماضي بقي على مضيه، أو المضارع تخلص للاستقبال1؛ كما أن "أن" المصدرية كذلك.
الثاني: أن تكون للتعليق في المستقبل؛ فترادف "إن"؛ كقوله2: [الطويل]
519- ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ولا بد أن يكون كل من الماضي أو المضارع تام التصرف.
2 القائل: هو قيس بن الملوح، المعروف بمجنون ليلى، وقيل لأبي صخر الهذلي.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
ومن دون رمسينا من الأرس سبسب
وينشد بعده:
لظل صدي صوتي وإن كنت رمة لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 255، والأشموني: 1104/ 3/ 600، والمغني: 460/ 344، 466/ 349، والسيوطي: 220، وديوان المجنون: 46.
المفردات الغريبة: أصداؤنا: جمع صدى، وهو ما تسمعه كأن يجيبك بمثل صوتك، إذا كنت في مكان خالٍ، أو على جبل، أو شط نهر. رمسينا: مثنى رمس؛ وهو القبر؛ أو ترابه. سبسب: صحراء بعيدة الأطراف.
 المعنى: لو نتقابل وتجتمع أصداء أصواتنا من قبورنا، وبيننا مسافات شاسعة؛ لطربت لسماع صدى صوتها، وأجبتها وإن كنت عظاما بالية.
الإعراب: لو: حرف شرط جازم، تلتقي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره وهو فعل الشرط غير الجازم. أصداؤنا: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"نا" في محل جر مضاف إليه. "بعد": متعلق بقوله: "تلتقي"، وهو مضاف. موتنا: مضاف إليه، وهو مضاف، و"نا": في محل جر مضاف إليه. ومن: الواو حالية، "من دون": متعلق بخبر مقدم محذوف، و"دون" مضاف. رمسينا: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى، و"نا" مضاف إليه. "من الأرض": متعلق بمحذوف حال من سبسب؛ وأصله؛ صفة له؛ فلما تقدم عليه أعرب حالا. سبسب: مبتدأ مؤخر، وجملة "المبتدأ المؤخر والخبر المقدم": في محل نصب على الحال. لظل: اللام واقعة في جواب "لو"، ظل: فعل ماضٍ ناقص. صدى: اسم "ظل" مرفوع، وهو مضاف. صوتي: مضاف إليه، وهو مضاف، والياء مضاف إليه. وإن: الواو عاطفة على محذوف، والتقدير: إن لم أكن رمة وإن كنت؛ وإن -على هذا- شرطية؛ ويجوز أن تكون الواو حالية؛ وعليه فـ"إن" زائدة للمبالغة. كنت: فعل ماضٍ ناقص، والتاء: اسمه. رمة: خبر =