First Previous Next Last

وإذا وليها ماضٍ أول بالمستقل؛ نحو: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا}1، أو مضارع تخلص للاستقبال؛ كما في "إن" الشرطية.
الثالث: أن تكن للتعليق في الماضي؛ وهو أغلب أقسام لو، وتقتضي امتناع شرطها دائما2، خلافا للشلوبين3، ولا جوابها، خلافا للمعربين4؛ ثم إن لم يكن لجوابها سبب غيره؛ لزم امتناعه؛ نحو: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}5؛ وكقولك: "لو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= كان منصوب. "لصوتي": متعلق بفعل "يهش" الآتي، وصوت مضاف. صدى: مضاف إليه، وهو مضاف. ليلى: مضاف إليه. يهش: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر جوازا؛ تقديره: هو؛ وجملة "يهش": في محل نصب خبر "ظل". ويطرب: الواو عاطفة، يطرب: فعل مضارع معطوف على "يهش".
موطن الشاهد: "لو تلتقي".
وجه الاستشهاد: ورود "لو" شرطية للتعليق في المستقبل؛ بدليل الإتيان لها بجواب "لظل" الماضي لفظا المستقبل معنى.
1 سورة النساء، الآية: 9.
موطن الشاهد: {لَوْ تَرَكُوا}.
وجه الاستشهاد: وقوع "لو" الشرطية غير الامتناعية المرادفة لـ"إن" في تعليق الجواب على الشرط، غير أنها لا تجزم على الأفصح مثل "إن" الشرطية؛ والمعنى: لو قاربوا أن يتركوا، وإنما قدر ذلك ليصح وقوع "خافوا" جزاء؛ لأن الخوف إنما يكون قبل الترك بالفعل؛ لاستحالته بعد موتهم.
2 أي: مثبتا، أو منفيا؛ لأنه لو حصل؛ لكان الجواب كذلك، فتخرج عن إفادة التعليق؛ لأن الثابت الحاصل لا يعلق.
3 هو: عمر بن محمد النحوي، وقد مرت ترجمته. فقد زعم أنها لا تفيد الامتناع بوجه؛ فهي لا تدل على امتناع الشرط ولا على امتناع الجواب. التصريح: 2/ 257.
4 في قولهم: "لو: حرف امتناع لامتناع" ما يفهم منه؛ أنها حرف يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط، ولا شك في أن هذا غير صحيح؛ لأن امتناع اشرط، لا يستلزم امتناع الجواب؛ فقد يستلزمه؛ أو لا يستزمه، اللهم إلا إذا لم يكن للجواب سبب غيره؛ كما أوضح المصنف.
ولعل المعربين، يقصدون بهذا التعبير الكثير الغالب؛ والصواب؛ أن يقال: إن "لو" حرف يدل على ما كان سيقع في الماضي؛ لوقوع غيره في الماضي أيضا.
5 سورة الأعراف، الآية: 176.
موطن الشاهد: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
وجه الاستشهاد: فـ"لو" هنا دالة على أن مشيئة الله تعالى لرفع هذا المنسلخ منفيه، ويلزم من نفيها؛ أن يكون رفع المنسلخ منقيا؛ إذ لا سبب للرفع؛ إلا المشيئة، وقد انتفت؛ فيكون منفيا؛ لأن انتفاء السبب، يستلزم انتفاء المسبب ضرورة؛ كما أن ثبوت السبب، يستلزم ثبوت المسبب كذلك؛ لما بينهما من التلازم الشرعي؛ وهذه الآية، نزلت في أحد علماء بني إسرائيل؛ أو في بلعم بن باعوراء؛ وفي أمية بن أبي الصلت. انظر التصريح: 2/ 257.