كان الشمس طالعة كان النهار موجودا"1؛ وإلا لم يلزم؛ نحو: "لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا" وإلا لم يلزم، نحو لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا"2؛ ومنه "لو لم يخف الله لم يعصه"3 وإذا وليها مضارع أول بالمضي4؛ نحو: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ}5.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 فقد انتفي الجواب؛ وهو وجود النهار، بدخول "لو"؛ لأنه لا سبب له عقلا وعادة؛ إلا طلوع الشمس.
2 فإنه لا يلزم من انتفاء الشرط؛ وهو طلوع الشمس؛ انتهاء الجواب؛ وهو حدوث الضوء؛ لجواز وجوده بسبب اخر كمصباح أو نار... إلخ.
3 هذا أثر مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأوله: "نعم العبد صهيب".
موطن الشاهد: "لو لم يخف الله لم يعصه".
وجه الاستشهاد: دلت "لو" على انتفاء الجواب؛ لانتفاء الشرط، فإنه لا يلزم من انتفاء عدم الخوف انتفاء عدم العصيان، حتى يكون قد خاف وعصى؛ لأن لعدم العصيان أسبابا أخرى غير الخوف؛ الذي هو وظيفة العوام؛ منها: الإجلال، والإعظام، والمحبة، والحياء؛ وتلك وظيفة الخواص.
والمراد: أن صهيبا لو قدر عدم خوفه، لم تقع منه معصية؛ لأنه من الخواص، فكيف وهو يخاف؟! التصريح: 2/ 257.
4 أي مع بقاء لفظه على حاله، ومنه أيضا قول كثير في عزة:
أي: لو سمعوا.
رهبان مدين والذين عهدتهم
يبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت كلامها
خروا لعزة ركعا وسجودا
5 سورة الحجرات، الآية: 7.
موطن الشاهد: {لَوْ يُطِيعُكُمْ}.
وجه الاستشهاد: وقوع "يطيعكم" فعلا مضارعا مؤولا بالماضي؛ والتقدير: لو أطاعكم لعندتم. قال ابن مالك:
أي: إذا تلا "لو" الامتناعية مضارع لفظا فإنها تقلب زمنه إلى الماضي؛ فيكون مضارعا في الصورة والشكل فقط، ومعنى: لو يفي كفى؛ أي: لو وفى كفى.
وإن مضارع تلاها صرفا
الي المضي نحو لو يفي كفى