First Previous Next Last

وتختص "لو" مطلقا1 بالفعل، ويجوز أن يليها -قليلا- اسم معمول لفعل محذوف، يفسره ما بعده2؛ كقوله3: [الطويل]
520- أخلاي لو غير الحمام أصابكم4

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: مصدرية كانت، وشرطية؛ بنوعيها، ومع اختصاصها بالفعل؛ لا تجزمه على الصحيح.
2 سواء كان ذلك الاسم مرفوعا؛ كما مثل المصنف؛ ومنه قول عمر رضي الله عنه؛ لأبي عبيدة بن الجراح، حين قال له، وقد رجع بالجيش من الشام، حين بلغه أن بها وباء: أفرارا من قدر الله؟؛ فقال له عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ نعم، نفر من قدر الله إلى قدره، والقصة مشهورة؛ وفي المثل: قول حاتم الطائي: "لو ذات سوار لطمتني"؛ أو منصوبا؛ نحو: لو محمدا رأيته لأكرمته؛ أو خبرا لكان محذوفة؛ نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "التمس ولو خاتما من حديدا".
التصريح: 2/ 258، وحاشية يس: 2/ 258.
3 هو: الغطمش الضبي، شاعر من أهل الري، يعرف برقة شعره؛ له قصيدة ذكرها أبو تمام في حماسته.
الأعلام: 5/ 120، أمالي ابن الشجري: 205، والتاج: 4/ 330.
تخريج الشاهد:
4 هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
عتبت، ولكن ما على الموت معتب
والبيت من كلمة ذكرها أبو تمام في حماسته؛ وقبله قوله:
إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 259، والأشموني: 1108/ 3/ 601، العيني: 4/ 365، الحماسة البصرية: 1/ 268.
المفردات الغريبة: أخلاي: جمع خليل؛ وهو الصديق، وينشد: أخلاء بهمزة مكسورة؛ وأصله:أخلائي ثم قصر بحذف الهمزة؛ للضرورة، وأضيف لياء المتكلم. الحمام: الموت. معتب: مصدر ميمي؛ بمعنى: العتاب، من عتب عليه، إذا لامه وسخط عليه.
المعنى: لو أصابكم أحد غير الموت؛ لسخطت عليه، وكان لي معه شأن آخر، ولكن الذي أصابكم الموت، ولا عتاب عليه ولا سخط لأنه قدر لا مفر منه.
الإعراب: أخلاي: الهمزة حرف نداء للقريب، خلاي: منادي مضاف منصوب، وعلامة =