وكثيرا "أن": وصلتها؛ نحو: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا}1؛ فقال سيبويه وجمهور البصريين: مبتدأ2، ثم قيل: لا خبر له3؛ وقيل: له خبر محذوف4 وقال الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري: فاعل بثبت مقدرا5؛ كما قال الجميع في "ما" وصلتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء؛ وهو مضاف، والياء: في محل جر بالإضافة. لو: حرف شرط غير جازم. غير: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده؛ والتقدير: لو أصابكم غير الحمام أصابكم، ويمكن أن يكون مبتدأ؛ خبره ما بعده، و"غير" مضاف. الحمام: مضاف إليه. أصابكم: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا؛ تقديره: هو و"كم" ضمير متصل في محل نصب مفعولا به؛ وجملة "أصابكم": تفسيرية، لا محل لها، أو في محل رفع خبر على الوجه الثاني؛ على اعتبار "غير": مبتدأ. عتبت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء في محل رفع فاعل، وجملة "عتبت": جواب "لو" لا محل لها. ولكن: الواو عاطفة، لكن: حرف استدراك. ما: نافية. "على الدهر": متعلق بخبر مقدم. معتب: مبتدأ مؤخر.
موطن الشاهد: "لو غير الحمام".
وجه الاستشهاد: وقوع الاسم "غير" بعد "لو" الشرطية؛ وهو قليل، وأما أوجه إعرابه فهي:
أ- فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وهو ما ذهب إليه جمهور النحاة.
ب- مبتدأ؛ وخبره ما بعده؛ وهو ما ذهب إليه الكوفيون؛ ومذهبهم في الاسم بعد "لو أرجح، وأما بعد "إذا" و"إن" فالأرجح ما ذهب إليه الجمهور.
1 49 سورة الحجرت، الآية: 5.
موطن الشاهد: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا}.
وجه الاستشهاد: وقوع المصدر المؤول من "أن وما بعدها": مبتدأ على رأي سيبويه والبصريين؛ وعليه فـ"لو" غير داخلة على الفعل، وأما على تقدير الكوفيين؛ فهي داخل على الفعل المقدر، وهو الأرجح.
2 أي: أن موضع "أن مع اسمها وخبرها": رفع على الابتداء؛ وعلي ذلك، تكون "لو" غير داخلة على الفعل.
3 لاشتمال "أن وما بعدها" على المسند والمسند إليه، فأغنى ذلك عن الخبر، وتوقف الإفادة على الجواب، لا يضر بشيء.
4 قيل: يقدر قبل المبتدأ؛ أي: ولو ثابت صبرهم، وقيل: يقدر مؤخرا عنه وهو تقدير ابن عصفور؛ وذلك -على الأصل- في أن الخبر محله بعد المبتدأ؛ فالتقدير: ولو صبرها ثابت.
5 قيل: وهذا هو الراجح؛ لأن فيه إبقاء "لو" على اختصاصها؛ بالدخول على الفعل.