First Previous Next Last

["أما" معناها وحكمها]:
فصل في أما:
وهي حرف شرط1 وتوكيد دائما2، وتفصيل غالبا3.
يدل على الأول مجيء الفاء4 بعدها.
وعلي الثالث استقراء مواقعها؛ نحو: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ}5 {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ}{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى}7؛ الآيات؛ ومنه {فَأَمَّا الَّذِينَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: حرف يفيد معنى الشرط، ويتضمن معناه وهو تعليق شيء على آخر وجودا وعدما وليست موضوعة له.
2 المراد بالتوكيد -هنا-: تحقق الجواب والقطع بأنه حاصل وواقع لا محالة.
3 أي: تبيين وتوضيح الأمور، والأفراد المجتمعة تحت لفظ واحد يتضمنها إجمالا، أو يراد بالتفصيل ذكر أشياء؛ كل منها مفصول عن الآخر، وإن لم يكن ثم إجمال.
4 أي: غالبا، واعتبارها للجزاء، ولا يصح أن تكون للعطف في مثل قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ}، {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ}؛ لأنها داخلة على الخبر في ذلك، والخبر لا يعطف على مبتدئه. ولا في مثل: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ}؛ لأنها داخلة على الفعل، وهو لا يعطف على مفعوله. وكذلك لا يصح أن تكون زائدة لعدم الاستغناء عنها.
5 سورة الضحى، الآية: 9.
موطن الشاهد: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ}.
وجه الاستشهاد: وقوع "أما" حرف تفصيل؛ لعطف مثلها عليها في قوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}.
6 سورة آل عمران، الآية: 106.
موطن الشاهد: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ}.
وجه الاستشهاد: وقوع "أما" حرف تفصيل؛ بدلالة عطف مثلها عليها في قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ}.
7 سورة الليل، الآية: 5.
موطن الشاهد: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى}.
وجه الاستشهاد: وقوع "أما" حرف تفصيل؛ بدلالة عطف مثلها عليها في قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى}.